قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٥٦١ - القاعدة الثامنة والسبعون لمن أراد أن يجلي القلب عند الصدأ
إذا كان الذكر لله تعالى والحديث في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الكرام وهذا ما أشارَ إليه الحديثان التاليان:
- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّما يَتَجالَسُ المُتَجالِسانِ بأمانةِ اللهِ، فلا يَحِلُّ لأحَدِهِما أنْ يُفشيَ على أخيهِ ما يَكْرَهُ»[١٤١٦].
- ورد في قرب الإسناد عن الإمام الصادق عليه السلام قال لِفَضيلٍ:
«تَجلِسونَ وتُحَدِّثونَ؟».
قال فضيل: نَعَم جُعِلتُ فِداكَ. قال عليه السلام:
«إنَّ تلكَ المَجالِسَ أحِبُّها، فأحْيوا أمْرَنا يا فُضيلُ، فَرَحِمَ اللهُ مَن أحْيا أمْرَنا. يا فُضَيلُ، مَن ذَكَرَنا أو ذُكِرْنا عندَهُ فَخرَجَ مِن عَينِهِ مِثلُ جَناحِ الذُّبابِ غفَرَ اللهُ له ذُنُوبَهُ ولَو كانَ أكثرَ مِن زَبَدِ البحرِ»[١٤١٧].
جيم: ذكر الله تعالى وذكر الصالحين والوقوف على سيرتهم والعبرة من قصصهم فيها الكثير من الحكمة، وإذ إن الحكمة هي العلاج الناجح لمعالجة القلوب والإكسير الذي يجلو القلوب نجد أهل البيت عليهم السلام يحثون في أحاديثهم على ذلك كما في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنَّ هذهِ القُلوبَ تَمَلُّ كَما تَمَلُّ الأبْدانُ، فأهْدُوا إلَيها طَرائفَ
[١٤١٦] ميزان الحكمة: ج٢، ص٥٧، ح٢٥٤٠؛ تنبيه الخواطر: ١/ ٩٨.
[١٤١٧] قرب الإسناد: ٣٦/ ١١٧؛ ميزان الحكمة: ج٢، ص٥٨، ح٢٥٤٩.