قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٩٤ - القاعدة الثانية والثلاثون من أراد أن يكون محترماً وعظيماً في أعين الناس
يرى اعتذاراً، كان يفعل ما يقول ويفعل ما لا يقول، كان إذا ابتزّه أمران لا يدري أيّهما أفضل نظر إلى أقربهما إلى الهوى فخالفه، كان لا يشكو وجعاً، إلاّ عند من يرجو عنده البرء، ولا يستشير إلاّ من يرجو عنده النصيحة، كان لا يتبرّم ولا يتسخّط ولا يتشكّى ولا يتشهّى ولا ينتقم ولا يغفل عن العدوّ، فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة، إن أطقتموها، فإن لم تطيقوها كلّها فأخذ القليل خيرٌ من ترك الكثير، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله»[٨٤٤].
٢ - القاعدة: من أراد العظمة في الدنيا فليزهد فيها.
يشير الحديث الشريف إلى ما يلي:
ألف: إن مما يجعلك عظيماً عند الناس، هو نظرك الى الدنيا باستصغار واحتقارها والزهد فيها.
باء: مما يجعلك عظيماً أيضاً هو التحرر من الشهوات كشهوة البطن والفرج.
جيم: مما يجعلك عظيماً أيضاً هو طرد الجهل عن نفسك.
دال: مما يجعلك عظيماً أيضاً هو أن لا تكون متضجراً أو متسخطاً على ما تمر به من أحوال لا تعجبك.
هاء: مما يجعلك عظيماً أيضاً هو أن تكون صامتاً أو حكيماً إذا تكلمت، وتتجنب الجدال العقيم.
[٨٤٤] أصول الكافي للكليني: ج٢، ص٢٣٧ - ٢٣٨، ح٢٦.