قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٥٧ - القاعدة الثامنة عشرة لمن أراد أن يوصف بالتواضع
«مرّ علي بن الحسين صلوات الله عليهما على المجذمين وهو راكب حماره وهم يتغدّون، فدعوه إلى الغداء، فقال: أما إنّي لولا أنّي صائم لفعلت، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام، فصُنع وأمر أن يتنوّقوا فيه، ثمّ دعاهم فتغدّوا عنده وتغدّى معهم»[٧٥٢].
باء: إن بذل السلام والتحية هي من أخلاق أهل التواضع وفيها دلالات كثيرة، ولها ثمرات أكثر ومن هذه الثمرات أنها سبب في كثرة الخير كما في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أفشِ السّلامَ يَكثُر خَيرُ بَيتِكَ»[٧٥٣].
وفيها دلالة على باذلها بأنه يرى من التكبر كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«البادِئُ بِالسّلامِ بَرِيءٌ مِنَ الكِبرِ»[٧٥٤].
جيم: ترك الجدال من أجل السمعة وحب الظهور، بل حتى لو كان المرء محقاً فإن الجدال يؤدي إلى النزاع إلاّ إذا كان بالتي هي أحسن، ولذلك حث الحديث على تركه لما فيه من آثار سيئة كما في قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«الجَدَلُ في الدّينِ يُفسِدُ اليقينَ»[٧٥٥].
[٧٥٢] أصول الكافي للشيخ الكليني: ج٢، ص١٣١، ح٩.
[٧٥٣] ميزان الحكمة: ج٤، ص٢٨٣، ح٩٠١٦؛ الخصال: ١٨١/ ٢٤٦.
[٧٥٤] ميزان الحكمة: ج٤، ص٢٨٤، ح٩٠٢٢؛ كنز العمّال: ٢٥٢٦٥.
[٧٥٥] ميزان الحكمة: ج٢، ص٢٥، ح٢٤٣٥؛ غرر الحكم: ١١٧٧.