قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٥٠ - القاعدة الخامسة عشرة لمن أراد أن يصان عند الناس
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام:
«خالطوا الأبرار سرّاً وخالطوا الفجّار جهاراً ولا تميلوا عليهم فيظلموكم، فإنّه سيأتي عليكم زمانٌ لا ينجو فيه من ذوي الدّين إلاّ من ظنّوا أنه أبلَهُ وصبّر نفسه على أن يقال [له]: إنّه أبله لا عقل له»[٧٣٧].
وهي ضرورة يحتاج إليها المرء في مخالطة الناس.
باء: إن من المداراة كف اللسان واليد عن الناس فإن هذا العمل سيثمر ثمرة يحتاج إليها المرء وهي أن الناس ستكف عنه أذاها كذلك ردّاً على جميلهِ فلذا جعلها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بمستوى الفرائض.
فعَن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حمزة بن بزيع، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
«قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض»[٧٣٨].
جيم: يفهم من الحث على المداراة في الأحاديث الشريفة أن هذه المداراة تكون للخاطئ أو الجاهل، أولاً وللمحتاج إليها ثانياً وهذا ما أشار إليه الحديث الشريف.
[٧٣٧] أصول الكافي للكليني: ج٢، ص١٢٦، ح٥.
[٧٣٨] أصول الكافي: ج٢، ص١٢٦، ح٤.