قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٤٥ - القاعدة الثالثة عشرة لمن أراد أن لا يندم على العقوبة
«العافُونَ عَنِ النّاسِ»[٧٢٤].
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّ اللهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ العَفوَ»[٧٢٥].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً:
«عَلَيكُمْ بِالعَفوِ؛ فإنّ العَفوَ لا يَزيدُ العَبدَ إلاّ عِزّاً، فَتَعافَو يُعِزَّكُمُ اللهُ»[٧٢٦].
فإذا عفونا عن شخص لا يستحق فلا داعي للندم حينئذ.
باء: إن العفو أمر جميل وصنع الجميل لا ندامة فيه، ولكن لو قارنا بالعقوبة فإن الندم على العفو ليس فيه ضرر أو خسارة أو تألم، بعكس الندم على العقوبة فإنه لا يخلو من ذلك فلذلك صار الندم على العفو أفضل وأهون بكثير من الندم على العقوبة.
٣ - المثل: (لو أننا عفونا عن شخص ولم نعاقبه ثم تبيّن فيما بعد أن هذا الشخص لا يستحق العفو، وندمنا على العفو فإن هذا الندم لا يؤلم النفس كثيراً، ولكن لو عاقبناه ثم تبيّن أنه لا يستحق العقوبة فإننا لا نستطيع أن نصلح الأمر فتكون الندامة شديدة على النفس).
[٧٢٤] ميزان الحكمة: ج٦، ص٧٩، ح١٣٢٩٣؛ كنز العمّال: ٧٠٠٩.
[٧٢٥] ميزان الحكمة: ج٦، ص٧٩، ح١٣٢٩٧؛ كنز العمّال: ٢٠٠٥.
[٧٢٦] ميزان الحكمة: ج٦، ص٧٩، ح١٣٣٠٠؛ الكافي للكليني: ج٢، ص١٠٨، ح٥.