قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٢٤ - القاعدة السابعة لمن أراد النجاة مما ابتلي به غيره
فعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أبان بن عثمان، عن حفص الكناسي، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
«ما من عبد يرى مبتلى فيقول: (الحمد لله الذي عدل عنّي ما ابتلاك به، وفضّلني عليك بالعافية، اللهمّ عافني ممّا ابتليته به) إلاّ لم يبتل بذلك البلاء»[٦٦٩].
باء: اعتبارك من البلاء، وشكر الله تعالى على نعمة العافية يرزقك الله تعالى به النجاة من هذا البلاء وهذا ما ورد في ذيل الحديثين السابقين.
جيم: إذا رأيت بلاء غيرك، وسلامة نفسك لا تسخر وتستهزئ به ولا تتطاول عليه مفتخراً بسلامتك، ولا تشمت به لما في ذلك من خلق ذميم، بل قد يغضب الله عليك فيصيبك بما أصابه وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الشريفة:
* ما يشير إلى قبح الاستهزاء وعاقبة المستهزئ قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّ المُستَهزِئينَ يُفتَحُ لأحَدِهِم بابُ الجَنَّةِ، فيُقالُ: هَلُمَّ: فَيَجيءُ بِكَرْبِهِ وغَمِّهِ، فإذا جاءَ أغلِقَ دُونَهُ، ثُمّ يُفتَحُ لَهُ بابٌ آخَرُ... فما يَزالُ كذلكَ حتّى أنَّ الرَّجُلَ لَيُفتَحُ لَهُ البابُ فيقالُ لَهُ: هَلُمَّ هَلُمَّ، فما يَأتيهِ»[٦٧٠].
[٦٦٩] أصول الكافي: ج٢، ص١٠٤، ح٢١.
[٦٧٠] ميزان الحكمة: ج٤، ص١٨٣، ح٨٥٢٨؛ كنز العمّال: ٨٣٢٨.