قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٢٧٠ - القاعدة التاسعة والثلاثون فيمن أراد المزاح
يداعب الرجل يريد أن يسرّه»[٥٣٦].
- المزاح المذموم ما أشار إليه الحديث إضافة إلى قول الإمام الصادق عليه السلام:
«إيّاكم والمزاح فإنه يذهب بماء الوجه»[٥٣٧].
باء: إن المزاح يجر العداوة والحقد والكراهية، إذا اشتمل على انتقاص من أحد أو سخرية واستهزاء بأحد وهذا ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (عن أبي الحسن - وكان عقبيّا بدريا -: كنّا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقام رجل ونسي نعليه، فأخذهما رجل فوضعهما تحته، فرجع الرجل فقال: نعليّ، فقال القوم: ما رأيناهما، فقال: هو ذه، فقال (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم):
«فكيف بروعة المؤمن؟!».
فقال: يا رسول الله، إنما صنعته لاعبا، فقال:
«فكيف بروعة المؤمن؟!».
مرّتين أو ثلاثاً)[٥٣٨].
٣ - المثل: (لو أن إنساناً مازحاً بحق دون رفث أو فسوق فهو مما مدحه أهل البيت عليهم السلام أما لو مازح بانتقاص أو بذاءة أو فحش فهو مما نهى عنه أهل البيت عليهم السلام).
[٥٣٦] أصول الكافي: ج٢، ص٦٥٩، ح٣٧٢٤.
[٥٣٧] أصول الكافي: ج٢، ص٦٦٠، ح٣٧٢٩
[٥٣٨] ميزان الحكمة: ج٨، ص١٢٥، ح١٨٩٦٠.