قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٢٠٩ - القاعدة الحادية عشرة لمن أراد دفع القساوة عن قلبه
- ما يؤكد أن المال إذا استخدم استخداماً صحيحاً لا يذم كما في قوله عليه السلام:
(عن ابن أبي يعفور قال: قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام: إنّا لنُحِبُّ الدُّنْيا، فقالَ لي:
«تصنَعُ بها ماذا؟».
قلتُ: أتَزَوَّجُ منها وأحُجُّ وأنفِقُ على عِيالي وأنِيلُ إخواني وأتَصَدَّقُ، قالَ لي:
«لَيْسَ هذا مِنَ الدُّنْيا، هذا مِنَ الآخِرَةِ»)[٤٠٥].
- ما يؤكد أن المال إذا استخدم استخداماً خاطئاً هو ما يقسي القلب كما في قول الإمام الصادق عليه السلام:
«مَنْ كَثُرَ اشتِباكُهُ بالدُّنْيا كانَ أشَدَّ لحَسْرَتِهِ عند فِراقِها»[٤٠٦].
باء: إن ترك ذكر الله تعالى يفسح مجالاً لاستيلاء حب الدنيا وانغماس النفس في الشهوات، وتراكم الرين على القلب مما يصل به إلى أن يكون أشد قسوة من الحجارة وهذا ما يشير إليه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا تُكثِرُوا الكلامَ بِغَيْرِ ذِكرِ اللهِ؛ فإنَّ كَثْرَةَ الكلامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ
[٤٠٥] ميزان الحكمة: ج٣، ص٢٥٥، ح٦٠٤٤.
[٤٠٦] ميزان الحكمة: ج٣، ص٢٥٦، ح٦٠٦٢.