قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ١٥٠ - القاعدة الثالثة والستون لمن أراد أن يعرف صفات عبيد الدنيا
العارِفينَ حُمَقاءُ»[٢٦٩].
٢ - القاعدة: من أراد أن يحكم على امرئ بأنه من عبيد الدنيا فلينظر إلى صفاته.
يشير الحديث الشريف إلى ما يلي:
ألف: إن هناك أشخاصاً عباداً لله تعالى لا تشغلهم عن عبادتهم شهوات الدنيا ولهوها، وهناك آخرين انغمسوا في الشهوات والغفلة واللهو واللعب وهؤلاء هم عبيد الدنيا، وما يشير إليه الحديث التالي لهو خير مرشد إلى صفات عباد الله تعالى كما في حديث المعراج قال تعالى:
«يا أحمدُ، هَل تَدري مَتى يَكونُ لِيَ العَبدُ عابِداً؟ قالَ: لا يا ربِّ.
قالَ: إذا اجتَمَعَ فيهِ سَبْعُ خِصالٍ:
وَرَعٌ يَحْجُزُه عنِ المَحارِمِ.
وَصَمْتٌ يَكُفُّهُ عَمّا لا يَعنيهِ.
وَخَوْفٌ يَزدادُ كلَّ يَومٍ مِنْ بُكائِهِ.
وَحَياءٌ يَستَحي مِنّي في الخَلاءِ.
وأكلُ ما لابُدّ مِنهُ.
ويُبغِضُ الدُّنيا لِبُغضي لَها.
ويُحِبُّ الأخيارَ لِحُبّي إيّاهُم»[٢٧٠].
[٢٦٩] ميزان الحكمة: ج٣، ص٢٦٩ - ٢٧٠، ح٦١٤٨.
[٢٧٠] ميزان الحكمة: ج٥، ص٣٣٢، ح١١٧٥٧.