قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ١٠٦ - القاعدة الرابعة والأربعون في النظر إلى عطاء الله تعالى
«عياله الخلائق ضمن أرزاقهم وقدّر أقواتهم»[١٧١].
وهناك الكثير من الروايات التي تؤكد هذا المعنى.
باء: فلو قدر الله تعالى أن يزيد في مؤونتك ويوسع نفقتك الواجبة فاعلم أنه تعالى يضمن لك سدها بنزول رفده إليك، فلا تهتم ولا تغتم لذلك وهذا ما يرشدنا إليه حوار الإمام الصادق عليه السلام.
(سأل الصادق جعفر بن محمد عليه السلام عن بعض أهل مجلسه فقيل عليل، فقصده عائداً وجلس عند رأسه فوجده دنفاً، فقال له:
«أحسن ظنك بالله»[١٧٢].
قال: أما ظني بالله فحسن، ولكن غمي لبناتي، ما أمرضني غير رفقي بهن، فقال الصادق عليه السلام:
«الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك، فارجه لإصلاح حال بناتك»)[١٧٣].
٣ - المثل: لو أن إنساناً ولدت له بنت سيشعر بالمسؤولية اتجاهها منذ ولادتها حتى زواجها، فتأخذه الهواجس في كيفية عيشها، فالحديث يطمئن هذا الوالد بأن رزقها مضمون وسينزل إليه لا محالة.
[١٧١] المصدر السابق.
[١٧٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق: ج٢، ص٧، ح٦.
[١٧٣] المصدر السابق.