قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٨٩ - القاعدة السابعة والثلاثون النظر إلى من لم يدخل في حق أو باطل
«من أبدى صفحته للحق هلك»[١٣١].
باء: أن عدم نصرة الباطل لا تكون تبريراً لخذلان الحق، ولا تخرج صاحبها عن التقصير، بل إن ترك الحق يؤدي إلى الذل وهو ما أكده الإمام العسكري عليه السلام بقوله:
«ما ترك الحقَّ عزيزٌ إلاّ ذل، ولا أخذ به ذليل إلاّ عزّ»[١٣٢].
وقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«من يطلب العز بغير حق يذل، ومن عاند الحق لزمه الوهن»[١٣٣].
ولذا ذمهم أمير المؤمنين عليه السلام لخذلانهم الحق.
جيم: أن عدم نصرة الباطل لا تكفي كموقف مشرف، بل لابد من محاربته ودمغه لأنه طريق النار.
كما صرح بذلك الإمام علي عليه السلام:
«الحق طريق الجنة، والباطل طريق النار، وعلى كل طريق داع»[١٣٤].
دال: أن خذلان الحق بذاته باطل وإن لم تنصر الباطل ظاهراً، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
[١٣١] ميزان الحكمة: ج٢، ص٤١١، باب الحق.
[١٣٢] ميزان الحكمة: ج٢، ص٤١٢، باب الحق.
[١٣٣] المصدر السابق.
[١٣٤] نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة للشيخ المحمودي: ج٣، ص٢٩١.