قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٧٩ - القاعدة الثانية والثلاثون في معرفة أهل البيت عليهم السلام لا تبيح فعل المنكرات
تعالى، ومن دون ذلك لا يعذر العاصي وهذا ما أكده الحديث الشريف عن الإمام الباقر عليه السلام لجابر الجعفي:
«يا جابر بلّغ شيعتي عني السلام، وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله عزّ وجل، ولا يتقرب إليه إلاّ بالطاعة له، يا جابر من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا، ومن عصى الله لم ينفعه حبنا»[١١٤].
وقول آخر للإمام عليه السلام أنه قال:
«والله ما معنا من الله براءة، ولا بيننا وبين الله قرابة، ولا لنا على الله حجة، ولا نتقرب إلى الله إلاّ بالطاعة، فمن كان منكم مطيعاً لله تنفعه ولايتنا، ومن كان منكم عاصياً لله لم تنفعه ولايتنا، ويْحَكم لا تغتروا.... ويْحَكم لا تغتروا»[١١٥].
باء: لا يقبل العمل إلاّ بولاية أهل البيت عليهم السلام وحبهم وطاعتهم وهذا ما أكدته الروايات الشريفة منها:
- عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
«إن أول ما يسأل العبد عنه إذا وقف بين يدي الله جلّ جلاله عن الصلاة المفروضة، وعن الزكاة المفروضة، وعن الصيام المفروضة، وعن الحج المفروض، وعن ولايتنا أهل البيت، فإن أقرّ بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته، وصومه، وزكاته، وحجه، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جلّ جلاله، لم يقبل الله عزّ وجل منه شيئاً
[١١٤] ميزان الحكمة: ج٢، ص٢٢١، باب حب النبي وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام.
[١١٥] المصدر السابق.