قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٤٧٣ - القاعدة الخامسة والخمسون لمن أراد أن يتخذ من الأخوة
«المَرءُ كثيرٌ بأخيهِ»[١١١٨].
باء: الأخوة أصناف متعددة منهم أخوان الثقة والصدق ومنهم أخوان المكاشرة أو الكذب والخداع ولذا أشار الحديث إلى ضرورة اختيار الأخ الذي يتصف بالصدق لما في ذلك من منافع كصيرورته عدة في الرخاء وستراً وواقية في البلاء، ولمثل هذا أشار الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام بقوله:
«الإخْوانُ صِنْفانِ: إخوانُ الثِّقةِ وإخوان المُكاشَرةِ... فإذا كنتَ مِن أخيكَ على حدِّ الثِّقَةِ فابْذِلْ لَه مالَكَ وبَدَنَكَ، وصافِ مَن صافاهُ، وعادِ مَنْ عاداهُ، واكتُمْ سِرَّهُ وعَيْبَهُ، وأظْهِرْ مِنهُ الحَسَنَ، واعلَمْ أيُّها السّائِلُ أنَّهُم أقَلُّ مِن الكِبريتِ الأحْمَرِ»[١١١٩].
وعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
«الإخْوانُ ثلاثةٌ: مُواسٍ بنفسِهِ، وآخرُ مُواسٍ بمالِهِ؛ وهُما الصّادقانِ في الإخاءِ، وآخَرُ يأخذُ منكَ البُلْغَةَ، ويُريدُكَ لِبَعضِ اللّذَّةِ، فلا تَعُدَّه مِن أهلِ الثِّقَةِ»[١١٢٠].
جيم: حذرت الأحاديث من اتخاذ الأخوة الذين لا فائدة منهم سواء على مستوى الدنيا أو على مستوى الآخرة، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث التالية:
[١١١٨] ميزان الحكمة: ج١، ص٥٦، ح١٧١؛ تحف العقول: ٣٦٨.
[١١١٩] ميزان الحكمة: ج١، ص٦١، ح٢٣٠؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٧٤، ص٢٨١، ح٢.
[١١٢٠] ميزان الحكمة: ج١، ص٦١، ح٢٣٣؛ تحف العقول: ٣٢٤.