قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٣٢٠ - القاعدة السادسة لمن أراد زيادة النعمة
أشكُرُكَ بهِ إلاّ وأنتَ أنعَمْتَ بهِ عَلَيَّ؟!
فقال الله تعالى: يا موسى شَكَرتَني حَقَّ شُكري حينَ عَلِمْتَ أنَّ ذلكَ مِنّي»[٦٦٠].
باء: ولإتمام الشكر لابد للسان من دور في ذلك، إذ إن اللسان يعبر عن الشكر الظاهري، رغم أن الله تعالى يعلم ما في القلوب، ولكن للشكر الظاهري على مستوى اللسان حكمة وفائدة، فبه يتحقق تمام الشكر كما في قول الإمام الصادق عليه السلام:
«شُكرُ النِّعمَةِ اجتِنابُ المَحارِمِ، وتَمامُ الشُّكرِ قولُ الرجُلِ: الحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ»[٦٦١].
وللقول في اللسان فائدة أخرى هي النجاة من البلاء كما يشير إلى ذلك الإمام الصادق عليه السلام.
فعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أبان بن عثمان، عن حفص الكناسي، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
«ما من عبد يرى مبتلى فيقول: (الحمد لله الذي عدل عنّي ما ابتلاك به، وفضّلني عليك بالعافية، اللهمّ عافني ممّا ابتليته به) إلاّ لم يبتل بذلك البلاء»[٦٦٢].
[٦٦٠] ميزان الحكمة: ج٤، ص٤٧٣، ح٩٧٦٩؛ قصص الأنبياء: ١٦١/ ١٧٨.
[٦٦١] ميزان الحكمة: ج٤، ص٤٧٤، ح٩٧٧٧؛ الكافي: ج٢، ص٩٥، ح١٠.
[٦٦٢] أصول الكافي: ج٢، ص١٠٤، ح٢١.