قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٢٨٧ - القاعدة السادسة والأربعون من أراد لكلامه القبول والفهم
* أن يلاحظ المتحدث إقبال الناس عليه، فإن وجد إقبالاً تحدث وإن لم يجد ذلك امتنع وهذا ما أشارت إليه الأحاديث التالية:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّي لأتخَوّلُكُم بِالمَوعظَةِ تَخَوُّلاً؛ مَخافَةَ السّأمَةِ عَلَيكُمْ»[٥٨٠].
وقال الإمام علي عليه السلام في الحكم المنسوبة إليه:
«مَن لَم يَنشَط لِحَديثِكَ فارفَع عَنهُ مُؤنَةَ الاستماع مِنْكَ»[٥٨١].
وقال الإمام علي عليه السلام:
«إنّ للقُلوبِ شَهوَةً وإقبالاً وإدباراً، فائتوها مِن قِبَلِ شَهوَتِها وإقبالها؛ فإنّ القَلبَ إذا أكرِهَ عَمِيَ»[٥٨٢].
* إذا وجد المتحدث موقعا لكلامه فليتحدث وإلاّ يذهب كلامه سدىً وهذا ما حذرت منه الأحاديث التالية:
وعنه عليه السلام قال:
«لا تَتَكَلّمَنّ إذا لَم تَجِد للكَلامِ مَوقِعاً»[٥٨٣].
وعنه عليه السلام أيضاً قال:
[٥٨٠] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٨، ح٤٩٣٣؛ أمالي الطوسي: ص٤٩١، ح١٠٧٧.
[٥٨١] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٨، ح٤٩٣٦؛ شرح نهج البلاغة: ج٢٠، ص٣١٤، ح٦٠٩.
[٥٨٢] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٨، ح٤٩٣٧؛ نهج البلاغة: الحكمة ١٩٣.
[٥٨٣] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٩، ح٤٩٣٩؛ غرر الحكم: ١٠٢٧٤.