قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ٢٨٦ - القاعدة السادسة والأربعون من أراد لكلامه القبول والفهم
قال الإمام علي عليه السلام:
«أتُحِبّونَ أن يُكَذَّبَ اللهُ ورَسولُهُ؟! حَدّثوا النّاسَ بِما يَعرِفونَ، وأمْسِكوا عَمّا يُنكِرونَ»[٥٧٦].
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«ما كلّمَ رَسولُ اللهِ صَلى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وَسَلّمَ العِبادَ بِكُنهِ عَقلِهِ قَطّ، قال رَسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلّمَ: إنّا مَعاشِرَ الأنبِياءِ أمِرنا أن نُكَلّمَ النّاسَ على قَدرِ عُقولِهِمْ»[٥٧٧].
قال الإمام علي عليه السلام:
«لَيسَ كُلُّ العِلمِ يَستَطيعُ صاحِبُ العِلمِ أن يُفَسِّرَهُ لِكُلِّ النّاسِ؛ لأنَّ مِنهُمُ القوِيَّ وَالضَّعيفَ، ولأنَّ مِنهُ ما يُطاقُ حَملُهُ ومِنهُ ما لا يُطاقُ حَملُهُ، إلاّ مَن يُسَهِّلُ اللهُ لَهُ حَملَهُ وأعانَهُ عَلَيْهِ مِن خاصَّةِ أولِيائِهِ»[٥٧٨].
وعن الإمام علي بن الحسين زين العابدين وسيد الساجدين عليه السلام أنه قال:
«أمّا حَقّ المستَنصِحِ: فَإنّ حَقّهُ أن... تُكَلِّمَهُ مِنَ الكَلامِ بِما يُطيقُهُ عَقلُهُ؛ فَإنّ لِكُلِّ عَقلٍ طَبَقَةً مِنَ الكَلامِ يَعرِفُهُ ويَجتَنِبُهُ»[٥٧٩].
[٥٧٦] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٥، ح٤٩٢٥؛ الغيبة للنعماني: ص٣٤، ح١.
[٥٧٧] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٥، ح٤٩٢٧؛ الكافي: ج١، ص٢٣، ح١٥.
[٥٧٨] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٦، ح٤٩٢٨؛ التوحيد: ص٢٦٨، ح٥.
[٥٧٩] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٦، ح٤٩٣١؛ تحف العقول: ص٢٦٩، ح٤١.