قواعد حياتية على ضوء روايات أهل البيت (ع) - الشيخ علي الفتلاوي - الصفحة ١٦٤ - القاعدة السابعة والستون فيمن رضي الله تعالى عنه
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«عَلامةُ رِضا اللهِ عن خَلقِهِ رُخصُ أسعارِهِمْ، وعَدلُ سُلطانِهِمْ؛ وَعَلامَةُ غَضَبِ اللهِ على خَلْقِهِ، جَوْرُ سُلطانِهِمْ وَغَلاءُ أسعارِهِمْ»[٣٠٥].
وقال الإمام علي عليه السلام:
«عَلامةُ رِضا اللهِ سُبحانَهُ عَنِ العَبْدِ، رِضاهُ بما قَضى بهِ سبحانَهُ لَهُ وَعَلَيْهِ»[٣٠٦].
ب: إن رضا الله تعالى متوقف على طاعته، فلا يكفي ادعاء الإيمان دون العمل، ولا يكفي ادعاء المحبة دون العمل، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الشريفة:
* مما يشير إلى أن رضاه تعالى متوقف على طاعته قول الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام:
«رِضا اللهِ سبحانَهُ مَقرونٌ بطاعَتِهِ»[٣٠٧].
* مما يشير إلى أن ادعاء الإيمان لا يكفي دون العمل قوله تعالى:
((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر))[٣٠٨].
[٣٠٥] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٢٠، ح٧٥٤٥؛ تحف العقول: ص٤٠.
[٣٠٦] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥٢٠، ح٧٥٤٦؛ غرر الحكم: ٦٣٤٤.
[٣٠٧] ميزان الحكمة: ج٣، ص٥١٩، ح٧٥٣٩؛ غرر الحكم: ٥٤١٠.
[٣٠٨] سورة العصر، الآيات: ١ - ٣.