تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٢ - فی ذکر الاخبار الدالّة علی کون آخر وقت العشاء انتصاف اللیل
علیه یحمل علی التقیة لانّ القول بامتداد وقت العشاء الی الفجر کان معروفا عند العامّة و هذه الاخبار مخالفة لما علیه المشهور من الامامیة فلا یجوز العمل علی طبقها.
[فی ذکر الاخبار الدالّة علی کون آخر وقت العشاء انتصاف اللیل]
و امّا الاخبار الدالة علی کون آخر وقت العشاء انتصاف اللیل فنذکرها.
منها ما رواها زرارة (قال سألت أبا جعفر علیه السّلام عمّا فرض اللّه عزّ و جل من الصّلاة فقال خمس صلوات فی اللیل و النّهار فقلت هل سمّاهنّ اللّه و بینهنّ فی کتابه قال نعم قال اللّه تعالی لنبیّه صلّی اللّه علیه و آله و سلّم أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوکِ الشَّمْسِ إِلیٰ غَسَقِ اللَّیْلِ و دلوکها زوالها و فیما بین دلوک الشّمس الی غسق اللیل أربع صلوات سمّاهن اللّه و بینهنّ وقتهنّ و غسق اللیل هو انتصافه ثمّ قال تبارک و تعالی قُرْآنَ الْفَجْرِ کٰانَ مَشْهُوداً فهذه الخامسة). [١]
و منها مرسلة الصّدوق قال (قال الصادق علیه السّلام اذا غابت الشّمس فقد حلّ الافطار و وجبت الصّلاة و اذا صلّیت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة الی انتصاف اللیل). [٢]
و منها ما رواها داود بن فرقد عن بعض اصحابنا عن ابی عبد اللّه علیه السّلام (قال اذا غابت الشّمس فقد دخل وقت المغرب حتّی یمضی مقدار ما یصلّی المصلّی ثلاث رکعات فاذا مضی ذلک فقد دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة حتّی یبقی من انتصاف اللیل مقدار ما یصلّی المصلّی اربع رکعات و اذا بقی مقدار ذلک فقد خرج
[١]- الروایة ١ من الباب ٢ من أبواب اعداد الفرائض من الوسائل.
[٢]- الروایة ٢ من الباب ١٧ من أبواب المواقیت من الوسائل.