تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣ - فی ذکر الروایتان الدالتان علی جواز القیام
انّ هاتان الرکعتان من جلوس برکعة) [١] و غیر ذلک من الروایات واردة.
[فی ذکر الروایتان الدالتان علی جواز القیام]
و فی قبال هذه الروایات الدالة علی لزوم الجلوس و الاجماع و التسالم الی زمان الشهید قدّس سرّه روایتان ظاهرتان فی جواز القیام بل فی کونه افضل من القعود.
الأولی: روایة الحارث بن المغیرة النصری عن الصّادق علیه السّلام (قال سمعت أبا عبد اللّه علیه السّلام یقول صلاة النهار ستّ عشرة رکعة ثمان إذا زالت الشّمس و ثمان بعد الظهر و أربع رکعات بعد المغرب یا حارث لا تدعهنّ فی سفر و لا حضر و رکعتان بعد العشاء الآخرة کان أبی یصلّیها و هو قاعد و أنا أصلّیهما و أنا قائم و کان رسول اللّه یقول ثلاث عشرة رکعة من اللیل). [٢]
الثانیة: روایة سلیمان بن خالد عد ابی عبد اللّه علیه السّلام (قال صلاة النافلة ثمان رکعات حین تزول الشّمس قبل الظهر و ستّ رکعات بعد الظهر و رکعتان قبل العصر و أربع رکعات بعد المغرب و رکعتان بعد العشاء الآخرة یقرأ فیها مائة آیة قائما أو قاعدا و القیام أفضل و لا تعدّهما من الخمسین). [٣]
لکن بعد ورود الأخبار الکثیرة الدالة علی الجلوس و کون رکعتین من هذه الصلاة تعدّ ان برکعة من قیام و قد ذکرها القدماء فی کتبهم و أفتوا بمضمونها بل لفظ فتاواهم عین الفاظ الأخبار الصادرة من المعصومین علیهم السّلام و کان بنائهم علی الافتاء فی هذه الکتب بعین الفاظ الأخبار مثل النهایة و المقنعة و عدم العمل بهذین الروایتین مع أنهما بمرأی منهم یکشف ذلک عن إعراضهم عنهما و عدم العمل بهما من الأصحاب
[١]- الروایة ٦ من الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض من الوسائل.
[٢]- الروایة ٩ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض من الوسائل.
[٣]- الروایة ١٦ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض من الوسائل.