تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٦ - ثلاثة علامات لساکن صقع واحد دلیل علی کون القبلة اوسع من عین الکعبة
[ثلاثة علامات لساکن صقع واحد دلیل علی کون القبلة اوسع من عین الکعبة]
لأنّ مقتضی الأولی استقبال نقطة الجنوب، و مقتضی الثانیة الانحراف عن نقطة الجنوب إلی طرف المغرب بمقدار معتد، به و مقتضی الثالثة الانحراف من نقطة الجنوب إلی جانب المشرق، فکون هذه العلامات علامة لساکن صقع مخصوص دلیل علی کون القبلة للبعید أوسع من ذلک، و هو یناسب مع الجهة مع أن فی نفس احدی من العلامات الثلاثة أیضا اختلاف إلی الآن بین الفقهاء فی المراد منها و هی الجدی.
و لأن ظاهر ما رواه محمد بن مسلم عن احدهما علیه السّلام، (قال: سألته عن القبلة، فقال: ضع الجدی فی قفاک و صلّ) [١] هو جعل المصلّی الجدی فی قفاه، و حیث ان الراوی یکون محمد بن مسلم و هو سئل عن القبلة، فالظاهر کون الجدی علامة لمن کان مثله، و هم أهل العراق و من والاهم، و المراد بالقفا یحتمل أن یکون ظهر الرأس أعنی الربع الواقع خلف الرأس و هو مؤخر العنق کما فی اللّغة، و یحتمل أن یکون المراد منه تمام الخلف مقابل قدام البدن، باعتبار انّه إذا اطلق القفا یفهم منه ذلک عند العرف.
فخلاف فی الروایة فی ما هو المراد من القفا و خلاف آخر فی أن العلّامة جعلت لایّ موضع من الأرض، فلو فرض کون الحکم لاهل العراق باعتبار کون السائل- کما قلنا و هو محمد بن مسلم- عراقیّا و لکن لیس حال تمام العراق بوزان واحد، و لیسوا کلهم فی نقطة واحدة بالنسبة إلی الکعبة، لاختلاف بلاد العراق من حیث جهات الأربعة. و روایة اخری و هی ما رواها محمد بن علی بن الحسین (قال:
قال رجل للصادق علیه السّلام: إنّی أکون فی السفر و لا اهتدی إلی القبلة باللیل، فقال:
[١]- الروایة ١ من الباب ٥ من ابواب القبلة من الوسائل.