تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤ - فی ان آخر الوقت مختص بالعصر بمقدار اداء الوظیفة
لأجل روایة مرسلة و هی روایة داود بن فرقد، لانّ الروایة الواحدة کافیه لتقیید الروایات الکثیرة مع کون ضعف سندها من جهة الإرسال منجرا بعمل الأصحاب بها مع أنّه یمکن ان تکون بأیدیهم روایات لم تصل إلینا لأنّ الکتب الأربعة لم تکن جامعة لجمیع الأخبار الموجودة فی الجوامع الأولیّة الدائرة بین الأصحاب و لذا تری روایات فی بعضها و لم تکن فی بعض آخر و بالجملة تبیّن اختصاص أوّل الوقت بالظهر.
[فی ان آخر الوقت مختص بالعصر بمقدار اداء الوظیفة]
و أمّا اختصاص آخر الوقت بصلاة العصر فیدل علیه أیضا روایة داود بن فرقد و روایة الحلبی المتقدمتان و کذا صحیحة منصور بن حازم عن ابی عبد اللّه علیه السّلام قال إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر و العصر معا و ان طهرت فی آخر الوقت العصر صلّت العصر [١] و یمکن استفادة اختصاص أوّل الوقت بالظهر من هذه الصحیحة بعدم القول بالفصل.
ثمّ إنّه بعد ما أثبتنا کون أوّل الوقت مختصا بالظهر و آخره بالعصر یقع الکلام فی مقدار الاختصاص بأنّه ای مقدار من الوقت من أوّله مختصا بالظهر و أی مقدار منه مختصا بالعصر، فهل یکون مقدار أربع رکعات من أوّله مختصا بالظهر، سواء کان حاضرا أو مسافرا أو خائفا، فلو کان مسافرا و صلّ رکعتین یجب علیه الصبر یمضی مقدار رکعتین أخیرین، فیمضی مقدار أربع رکعات ثمّ یشرع فی صلاة العصر، أو المراد منها اتیان الظهر و ان الاعتبار بمقدار اتیان صلاة الظهر بحسب وظیفة الفعلیة للمکلّف سواء کان أربع رکعات أو رکعتین أو رکعة واحدة کما إذا شرع فی الظهر قبل الزوال و قد دخل الوقت فی الرکعة الثانیة و کان مسافرا فانّه یجوز له الشروع فی
[١]- الروایة ٦ من الباب ٤٩ من ابواب الحیض من الوسائل.