تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢١٧ - فی ذکر بعض المؤیدات للمطلب
و جانبه و سمته، مع ما ذکرنا سابقا من بعض المؤیدات للمطلب:
[فی ذکر بعض المؤیدات للمطلب]
و کان أحدها هذه الروایات الدالة علی أن ما بین المشرق و المغرب قبلة بناء اعلی ما احتملنا من کون المراد بما بین المشرق و المغرب هو ما بین المشرق و المغرب فی أول الجدی.
و لکن قلنا: بأنّ روایة عمار، [١] الدالة علی أنّ القبلة.
شیء تکون دائرتها أضیق ممّا بین المشرق و المغرب، و لهذا مع فرض وقوع بعض صلاته إلی غیر القبلة قال فی روایة عمار (إن کان متوجها فی ما بین المشرق و المغرب فلیحوّل وجهه إلی القبلة ساعة یعلم و إن کان متوجها إلی دبر القبلة فلیقطع الصّلاة، ثمّ یحوّل وجهه إلی القبلة ثمّ یفتتح الصّلاة) منافیة مع ما احتملنا من قابلیة انطباق الروایات الدالة علی أنّ ما بین المشرق و المغرب قبلة، مع ما قلنا بأنّ قبلة البعید هو شطر المسجد و جانبه الّذی یکون تقریبا بقدر الربع من الدائرة.
و الثانیة من المؤیدات ما وردت فی بعض الروایات الواردة فی أحکام الخلوة، و هی هذه الروایة: محمد بن الحسن عن المفید عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الولید عن أبیه عن محمد بن یحیی عن محمد بن علی بن محبوب عن محمد بن الحسین عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة عن عیسی بن عبد اللّه الهاشمی عن ابیه عن جده عن علی علیه السّلام قال: (قال النبی صلّی اللّه علیه و آله و سلّم إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لکن شرقوا أو غربوا) فإن الأمر بالتشریق و التغریب یدلّ علی أنّ امر القبلة یکون أوسع من نفس التوجّه بالعین، فلیس أمرها بهذا الضیق، بل یکون بحد
[١]- الروایة ٤ من الباب ١٠ من أبواب القبلة من الوسائل.