تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨ - فی ذکر الوجوه الثلاثة للاحتمالات الثلاثة
استحباها من روایة هشام بن سالم و کذا مع صلاة الوصیة الّتی یستفاد استحباها من روایة الّتی رواها الشّیخ فی المصباح عن الصّادق علیه السّلام أو لا.
الجهة الثانیة:
هل تکون صلاة الغفیلة و الوصیة متّحدتین مع نافلة المغرب بحیث لو صلهما المصلّی یکون فعلهما بمنزلة نافلة المغرب و یکون مسقطا عنها أو لا.
أما الکلام فی الجهة الاولی فلا ریب فی کون الإتیان بصلاة الغفیلة و الوصیّة امتثالا أمره صلّی اللّه علیه و آله بقوله (تنفّلوا فی ساعة الغافلة) لانّه لا یستفاد من هذا الأمر ألّا مطلوبیّة ایجاد طبیعة التنفّل فی ساعة الغافلة و هی ما بین المغرب و العشاء فالأمر فیها أمر بطبیعة التنفل و هی تحصل فی ضمن أیّ فرد فما یصدق علیه النافلة یکون محصّلا للغرض و مسقطا للأمر و ان کان بحسب المفهوم یغایر عنوان المأخوذ فی هذه الروایات مع العنوان المأخوذ فی تلک الروایات لکن فی مقام الامتثال یتداخل کلا العنوانین فباعتبار مقام الأمر و الطلب متغایران لکن بحسب مقام الامتثال یتداخلان و یتصادقان علی أمر واحد لانّ المقصود اشتغال هذا الزمان بذکر اللّه تعالی و ترک الکلام بما لا یعینه و عدم اجتماع الناس علی ذکر الغیبة و الکذب و الأمور الباطلة و لذا أمرهم بالتنفل و الذکر و هو کما یحصل بأربع رکعات یقرأ فیها الحمد و سوره قصیرة کذلک یحصل بصلاة الغفیلة و الوصیة لکن لا بدّ من قصدهما فلو قصد الغفیلة و الوصیة حصل کلا العنوانین و التنفّل لأنّهما من الأمور القصدیة و لو لم یقصدهما یتحقّق الامتثال بالنسبة الی الأمر المتعلّق بالتنفّل فقط.
[فی ذکر الوجوه الثلاثة للاحتمالات الثلاثة]
أما الکلام فی الجهة الثانیة فالمحتمل فیه علی سبیل منع الخلو ثلاثة وجوه:
الوجه الأوّل: کون المراد من نافلة المغرب هو صلاة الغفیلة و صلاة الوصیة و کونهما متّحدین مع نافلة المغرب ذاتا و عنوانا فهما مصداقان لها قهرا و ذکرهما فی