تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٥ - المطلب الثانی فی آخر وقت الظهر
و عدم استحباب التأخیر.
المطلب الثانی: فی آخر وقت الظهر
قد عرفت اتفاق المسلمین علی أن وقت الظهر یدخل بمجرد الزوال و أنّ أوّل وقت الظهر هو بعد الزوال عند الامامیة و جمهور العامة لکن آخر وقت الظهر صار مورد الخلاف بین العامّة و الخاصّة، فعند العامّة أربعة أقوال علی ما ذکره صاحب تذکرة الفقهاء رحمة اللّه فی مجلد ٢ ص ٣٠٢ فی مسئلة ٢٦ و عند الخاصّة تبلغ إلی عشرة اقوال عن ما قاله صاحب مفتاح الکرامة فی مجلد ٢ ص ١٨ و المشهور بینهم امتداد وقت الظهر إلی ان یبقی إلی الغروب اختیارا من الوقت مقدار أربع رکعات کما قال العلّامة الهمدانی رحمه اللّه فی مصباح الفقیه مجلد ٩ ص ١٠٠ و نسبه العلّامة رحمه اللّه فی تذکرة الفقهاء فی مسئلة ٢٨ ص ٣٠٦ من المجلد ٢ إلی أکثر علمائنا و هو الظاهر من الأخبار و الأخبار الظاهرة فی غیره تحمل علی بیان مراتب الفضل فکل صلاة یأتی بها قریبا من الزوال فهی أفضل من غیرها (قال العلّامة رحمه اللّه فی التذکرة لکل وقتان أوّل و آخر). [١]
هذا الکلام قد اشتهر فی کلماتهم کما ورد فی الأخبار [٢] لکن اختلفوا فی المراد منها قال المرتضی و ابن جنید فالأوّل وقت الفضیلة و الآخر وقت الأجزاء لقول الباقر علیه السّلام أحبّ الوقت إلی اللّه عزّ و جلّ أوّله حین یدخل وقت الصّلاة فصلّ
[١]- تذکرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٠٠، مسئلة ٢٣.
[٢]- الروایة ٤ من الباب ٣ من ابواب المواقیت من الوسائل.