تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣١٠ - الکلام فی حدیث لا تعاد
بعونه تعالی: أنّه إذا شک فی أنّه هل یعتبر الستر فی الصّلاة مطلقا، أو یختص بصورة العلم و العمد و الاختیار، و باقی الصور الّتی تکون محلا للکلام بعد ذلک إن شاء اللّه.
[ما یکون دلیلا لکون شرطیة الستر مختصة ببعض الاحوال امور ثلاثة]
فما یمکن أن یکون دلیلا لکون شرطیته مخصوصة ببعض الأحوال امور ثلاثة:
الأمر الأول: حدیث لا تعاد.
الأمر الثانی: ما رواها محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علی بن محبوب عن محمد بن احمد عن العمرکی عن علی بن جعفر عن أخیه (قال: سألته عن الرجل صلّی و فرجه خارج لا یعلم به، هل علیه إعادة أو ما حاله؟ قال: لا اعادة علیه و قد تمّت صلاته.) [١]
الأمر الثالث: حدیث الرفع.
فنقول الأمر الأول: حدیث لا تعاد، فهی الروایة ٤ من الباب [١] من أبواب قواطع الصّلاة و ما یجوز فیها، و هی ما رواها زرارة عن أبی جعفر علیه السّلام قال: لا تعاد الصّلاة إلا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الرکوع و السجود، ثمّ قال: القراءة سنة، و التشهد سنة فلا ینقض السنة الفریضة). [٢]
[الکلام فی حدیث لا تعاد]
و قبل التکلم فی المسألة لا بدّ لنا من التکلم فی حدیث لا تعاد بنحو الاجمال کی تکون أنت علی بصیرة من مفاده، و موارد شموله و عدم شموله، فنقول: إنّ بعض من أدرکنا محضره من الأعاظم کان نظره علی أنّ الحدیث یشمل حتّی صورة العلم و العمد، فمن ترک فی صلاته من غیر المستثنی شیئا و لو عمدا، فلا یضرّ بصلاته لقوله
[١]- الروایة ١ من الباب ٢٧ من أبواب لباس المصلّی من الوسائل.
[٢]- الروایة ٤ من الباب ١ من أبواب قواطع الصّلاة و ما یجوز فیها من الوسائل.