تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٦ - فی ذکر اشکال و الجواب عنه
[فی ذکر اشکال و الجواب عنه]
و إن قلت: ان الروایة متعرضة لما إذا تبین الخروج عن القبلة و وقوع ما مضی من صلاته علی دبر القبلة فی أثناء الصّلاة، و الروایات المفصلة لما تبین الانحراف بعد الصّلاة، فموردهما مختلف فلا تعارض بینهما.
أقول بأنّه بعد وجوب الاعادة إذا تبین فی الأثناء فی صورة الاستدبار مع أن بعض صلاته وقعت مستدبرا، ففی صورة تمامیة الصّلاة إن لم تکن الاعادة ثابتة بالأولویة فی صورة الاستدبار، فلا أقل من انّه لا فرق مسلما فی هذا الفرض بین وقوع بعض الصّلاة مستدبرا فی وجوب الاعادة أو وقوع کلها مستدبرا.
و لکن لا مجال لهذا التوهّم حیث ان الروایة مشعرة أو ظاهرة فی ما کان تبین الانحراف مستدبرا فی الوقت، لأنه من الواضح أنّ الشخص یصلّی صلاته فی الوقت، ففرض صورة کان الشخص مشتغلا فی الوقت بالصّلاة ثمّ تبین له انحرافه عن القبلة، و أجاب علیه السّلام بما یستفاد منه وجوب اعادة هذه الصّلاة إذا کان الانحراف بالغا حدّ الاستدبار، فمورد السؤال و الجواب هو مورد یکون الوقت باقیا، ففرض شمولها لخارج الوقت بعید فی الغایة.
نعم هنا روایة رواها الشّیخ الطوسی شیخ الطائفة رحمه اللّه و هی هذه (محمد بن الحسن فی النهایة (قال: قد رویت روایة انّه إذا کان صلّی إلی استدبار القبلة ثمّ علم بعد خروج الوقت وجب علیه إعادة الصّلاة، و هذا هو الأحوط و علیه العمل انتهی). [١]
و هذه الروایة تارة یقع الکلام فی مقدار دلالتها و أنها هل تعارض مع
[١]- الروایة ١٠ من الباب ١١ من أبواب القبلة من الوسائل.