تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٩ - الخصوصیة الثانیة
من بدنها.
الخصوصیة الثانیة:
لا إشکال فی عدم شرطیة ستر الوجه للصّلاة علی المرأة، فیجوز کشفه لها حال الصّلاة فی الجملة أولا، لأنّ الثابت من بعض الروایات المتقدمة کفایة الدرع و الخمار، و من الواضح أن الدرع هو القمیص، فلا یستر به الوجه، و کذلک الخمار المقنعة، و به أیضا لا یستر الوجه إذا القی بحسب وضعه المتعارف.
و ثانیا لدلالة روایة سماعة المصلی و هی هذه عن سماعة، قال: سألته عن المرأة تصلّی متنقبة؟ قال: إذا کشفت عن موضع السجود فلا بأس به، و ان أسفرت فهو افضل. [١]
مضافا إلی ما ادعی من عدم الخلاف فی عدم وجوب ستره، أو نقل الاجماع علیه، و المخالف قلیل، مثل ما نقل عن ابن حمزة فی الوسیلة من انّه یجب علی المرأة ستر جمیع بدنها إلا موضع السجود، أو ما نقل من الغنیة و الجمل و العقود من عدم استثناء الوجه، أو ما نقل من اشارة السبق بأنّه قال: المرأة تکشف بعض وجهها و أطراف یدیها و قدمیها، و ان کان مراد الأخیر هذا لعلّه لم یکن مخالفا فی المسألة، بل قال بعض الوجه، لأنه یجب ستر مقدار من الوجه من باب المقدمة.
و علی کل حال لا کلام فی أصل استثناء الوجه فی الجملة، و إنّما الاشکال فی أنّ الوجه الّذی یجوز کشفه فی الصّلاة، هل هو الوجه العرفی الّذی یدخل فیه الصدغان، أو الوجه المعتبر غسله فی الوضوء؟ و هو أضیق دائرة من الوجه العرفی،
[١]- الروایة ١ من الباب ٣٣ من أبواب لباس المصلّی من الوسائل.