تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٠ - فی الخصوصیة السادسة و السابعة
و أرسل إلی ظهرها علی خلاف المتعارف أولا؟ یظهر من صاحب الجواهر رحمه اللّه [١] بانّ الخمر المتعارفة کانت بحیثیة بحسب وضعها المتعارف بعد إرسال ذیلها یستر بها شعر المرأة، و علی کل حال فالاحوط ستر الشعر مطلقا علی النساء حال الصّلاة.
[فی الخصوصیة السادسة و السابعة]
الخصوصیة السادسة: بعد استثناء الوجه عما یجب ستره حال الصّلاة علی المرأة من بدنها، هل یجوز کشف ظاهر الوجه فقط، أو یجوز حتّی باطن الوجه، فیجوز کشف الفم و الاسنان، أو باطن العین حال الصّلاة أولا.
اعلم أنّه بعد ما فهمت بأنّ لفظ (الوجه) لم یکن فی لسان الروایات، و ما یکون لیس إلا شرطیة ستر ما یستره الخمار و الدرع، فکل مقدار لا یسترهما یجوز کشفه، و من الواضح أنّ المقدار الّذی لا یستر الخمار من الوجه خارج، فلا فرق فی هذا المقدار بین الباطن و الظاهر، لأنّ هذا الموضع من البدن یجوز کشفه، مضافا إلی أنّا نعلم بأنّه لم یعتبر ستر العین أو ضم الشفتین فی حال الصّلاة، بل مع أنّها تقرأ فی الصّلاة لا یمکن لها ضم شفتیها إلا بأن تستر تمام وجهها حتّی لا یری باطن فمه، فعلی هذا یجوز کشف المقدار من الوجه الخارج عن بدنها الّذی ستره شرط ظاهره و باطنه.
الخصوصیة السابعة: بناء علی شرعیة عبادة الصبی و الصبیة، فاعلم أنّ ستر الرأس غیر معتبر فی صحة صلاة الصبیة، فیجوز کشف رأسها حال الصّلاة إلی أن تبلغ، فإذا بلغت فحکمها حکم النساء، لدلالة بعض الروایات علی ذلک، فانظر إلی الباب ٢٩ حدیث ٣ من أبواب لباس المصلی من الوسائل، فإنّ فیه ما یدلّ
[١]- جواهر جلد ٨ ص ١٦٧ و ١٦٨.