تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٠ - الجهة الثانیة من الفرع الثانی
و سواء نقول بأن شرطیة القبلة محفوظة بحالها، غایة الأمر حیث لا یمکن حفظها بنحو الیقین، و لا یمکن موافقتها القطعیة، یکفی موافقتها الاحتمالیة، لصراحة الروایة علی إجزاء الصّلاة بهذه الحالة بأیّ طرف شاء، هذا کلّه فیمن لم یکن مقصرا فی تأخیر الصّلاة إلی أربع جوانب حتّی ضاق الوقت.
[الکلام فی الفرع الثانی]
الفرع الثانی: لو کان المتحیّر فی جهة القبلة مقصرا فی تأخیر الصّلاة إلی أربع جوانب حتّی ضاق الوقت، و لم یتمکن لضیق الوقت إلا من إتیان صلاة بجهة واحدة من الجهات الأربعة- مثلا صار متحیّرا فی القبلة فی وقت یکون متمکنّا من أن یصلّی بأربع جوانب، لکن أخّر الصّلاة و لم یصلّ أربع صلوات عمدا و عن تقصیر صار الوقت مضیّقا، بحیث لا یتمکن فعلا إلا من أن یصلّی صلاة واحدة بجهة واحدة لعدم بقاء الوقت إلّا بهذا المقدار- فلا إشکال فی وجوب الاتیان فعلا بالصّلاة الواحدة المتمکنة عنها، لوجوب ذلک بحکم العقل لاجل لزوم موافقة عنده، و لکن الکلام فی جهتین:
الجهة الأولی [من الفرع الثانی:]
فی إجزاء هذه الصّلاة و الاکتفاء بها بحیث لا یکون الواجب علیه بعد الوقت إتیان صلوات ثلاثة إلی جهات أخر غیر جهة الّتی یصلّی نحوها هذه الصّلاة حتی کان مصلیا إلی أربع جهات أحدها فی الوقت، و ثلاثة منها فی خارج الوقت أو یجب علیه قضاء صلوات ثلاثة اخر فی خارج الوقت حتّی یعلم بوقوع صلاة منها إلی جهة الکعبة.
الجهة الثانیة: [من الفرع الثانی:]
بعد فرض إجزاء صلاة واحدة فی هذا الحال یقع الکلام فی أنّ هذا الشخص هل یکون معاقبا علی تأخیر الصّلاة حتّی ضاق علیه الوقت لأنّه بتقصیره صار الوقت مضیقا بحیث لم یتمکن من الصّلاة بثلاثة جوانب اخر، لأنّه