تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٥ - فی ان لیس للاربع فی اخبار الاشتراک موضوعیة
صلاة العصر بعد الرکعة الواقعة فی الوقت.
الظاهر هو الثانی، و لفظ أربع رکعات الواردة فی روایة داود بن فرقد مورد الغالب، و المراد بها هو الإتیان بالظهر، و کان لفظ أربع رکعات کنایة عن اتیان الظهر بأی نحو کان، مع انّه قد ورد فی روایة زرارة عن ابی جعفر ما یدلّ علی ذلک (قال قلت لابی جعفر علیه السّلام بین الظهر و العصر حدّ معروف فقال لا) [١] یعنی بعد الظهر وقت العصر سواء کان الظهر أربع رکعات أو اثنین أو رکعة واحدة کما ذکرنا.
[فی ان لیس للاربع فی اخبار الاشتراک موضوعیة]
و بالجملة و لو کانت روایة داود بن فرقد أظهر من حیث الدلالة علی الاختصاص و کون الأربع لها موضوعیه، لکن روایات الاشتراک و روایة زرارة من حیث الدلالة علی جواز الاتیان بالعصر بعد اتیان صلاة الظهر أقوی ظهورا منها من کون الأربع لها موضوعیة و ان کان المصلّی مسافرا، فمن حیث الدلالة علی الاختصاص روایة فرقد أظهر و من حیث جواز الإتیان بصلاة العصر بعد صلاة الظهر و بعد الفراغ من الظهر و ان کان مسافرا روایات الاشتراک و روایة زرارة أظهر، من کون الأربع لها موضوعیة فلا بدّ من حملها علی الغالب من کون صلاة الظهر یأتی بها أربع رکعات.
فممّا ذکرنا یظهر صحة ما قاله المحقق رحمه اللّه من صحة صلاة من شرع فی الظهر قبل دخول وقتها بزعم دخول الوقت، ثمّ انکشف عدم الدخول الا لحظة من صلاة الظهر و وقت المختص بالظهر هذه اللحظة فیجوز له الشروع فی صلاة العصر بعد صلاة الظهر فورا و بلا فاصلة لدخول وقتها بعد الفراغ من صلاة الظهر.
[١]- الروایة ٤ من الباب ٤ من ابواب المواقیت من الوسائل.