تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٩ - المطلب التاسع فی وقت فضیلة العصر و العشاء
المطلب التاسع: فی وقت فضیلة العصر و العشاء
قال العلّامة رحمه اللّه فی التذکرة آخر وقت العصر للفضیلة اذا صار ظلّ کل شیء مثلیه و للاجزاء الی الغروب عند أکثر علمائنا. [١]
و قال أیضا أوّل وقت العشاء عند الفراغ من فریضة المغرب لکن الأفضل تأخیرها الی سقوط الشّفق. [٢]
قد عرفت بأن لصلاة الغدة و الظهر و المغرب وقتین وقت الفضیلة و الاجزاء و أنّ أوّل وقتها وقت الفضیلة و أن إتیانها فی أوّل وقتها أفضل من تأخیرها.
و امّا العصر و العشاء فعند العامة وقتهما مباینا مع الظهر و المغرب فاوّل زوال الشمس وقت المختص بالظهر یعنی لم یدخل وقت العصر ألّا بعد مضی مقدار المثل و کذا وقت العشاء لم یدخل أوّل الغروب الا بعد زوال الشفق.
و امّا عندنا فوقت الظهر یدخل بزوال الشّمس بعد مضیّ مقدار اداء صلاة الظهر و وقت العشاء یدخل بغروب الشّمس بمقدار اداء صلاة المغرب فعلی هذا ما نقول هل نقول بأنّ الافضل الاتیان بهما فی أوّل وقتهما مثل صلاة الظهر و الصبح و المغرب و أن التأخیر الی آخر وقتهما وقت الاجزاء.
او ان الافضل تأخیر العصر الی المثل و العشاء الی زوال الشّفق او التفصیل بین العصر فإتیانها فی أوّل الوقت افضل و بین العشاء فتأخیرها الی زوال الشفق أفضل.
[١]- تذکرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٠٨، مسئلة ٢٩.
[٢]- تذکرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣١٢، مسئلة ٣٢.