تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٤ - المطلب السادس فی بیان أوّل وقت العشاء
وقت المضطر.
الوجه الثانی: ان یحمل أخبار الدالّة علی الانتصاف علی بیان آخر وقت الفضیلة
و أخبار الدالة علی الفجر علی بیان آخر وقت الاجزاء.
و الجمع بهذین الوجهین دالّ علی شیء واحد و هو بیان ذکر الوقتین لکلّ صلاة أمّا بالاختیار و الاضطرار کما قال به الشیخ رحمه اللّه و من تبعه و امّا بالفضیلة و الأجزاء کما قال غیرهم و هذا هو الاقوی.
الوجه الثالث [حمل الطائفة الخامسة علی التقیة]
: ان یحمل اخبار الدالّة علی امتداد الوقت الی الفجر علی التقیة لموافقتها مع العامة، امّا مطلقا کما قال به المالک، و امّا فی موارد جواز الجمع کما قال به غیره، فلا بدّ من طرحها و الأخذ باخبار الانتصاف لانّ هذه الاخبار فی مقام بیان الحکم الواقعی، و هذا الوجه هو المستفاد من فتاوی الاصحاب قدس اللّه أسرارهم فی کتبهم المعدّة لذکر فتاواهم و ان کان الجمع بینهما باحد الوجهین المتقدمین مقدما لانّهما من الجمع الدلالی و هو مقدم علی الجمع بهذا النحو فبناء علی عدم ثبوت الاعراض کما قلنا فطرح الاخبار مشکل و الأحوط عدم قصد الأداء و القضاء بالنسبة الی الحائض و النائم و الساهی بعد انتصاف اللیل و الإتیان بقصدها فی الذمّة.
المطلب السادس: فی بیان أوّل وقت العشاء
قال العلّامة رحمه اللّه فی تذکرة الفقهاء مسألة ٣٢ أوّل وقت العشاء عند الفراغ من فریضة المغرب لکن الأفضل تأخیرها الی سقوط الشفق و هو اختیار المرتضی فی الجمل و ابن الجنید لما رواه سعید بن جبیر عن ابن عباس ان النبی علیه السّلام جمع بین المغرب و العشاء من غیر خوف و لا سفر و فی روایة أخری من غیر خوف و لا مطر