تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧ - فی ذکر الاخبار المربوطة باوّل وقت العصر
و المرتضی و هو الأقوی.
المطلب الثالث: فی أوّل وقت صلاة العصر
قال العلّامة رحمه اللّه فی التذکرة أوّل وقت العصر عند الفراغ من فریضة الظهر و التحقیق انّه إذا زالت الشّمس اختص الوقت بالظهر إلی ان یمضی مقدار أربع رکعات فی الحضر و رکعتین فی السفر و هو قدر أدائها ثمّ یشترک الوقتان إلی ان یبقی للغروب مقدار العصر أمّا أربع رکعات أو رکعتان فیختص بها ذهب إلیه أکثر علمائنا (إلی ان قال) و قال بعض علمائنا إذا زالت الشّمس دخل وقت الصلاتین ألا أن الظهر قبل العصر و به قال ربیعة لقول العبد الصالح علیه السّلام إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الصّلاتین. [١]
أعلم ان هذه المسألة المسألة المعروفة المبحوثة بین الأصحاب بالأوقات المشترکة و المختصة و تظهر الثمرة بین القولین فی ما إذا صلّی العصر فی وقت الظهر نسیانا فعلی القول المشهور بین الأصحاب یجب علیه اعادة الصّلاة لوقوعها فی غیر وقتها لاختصاص أوّل الوقت بالظهر و لکن بناء علی مبنی الصّدوق و غیره القائلین بالاشتراک الصحة و عدم لزوم الاعادة لأنّها وقعت فی وقتها و الترتیب بین الصلاتین شرط فی حال الذکر و الأقوی قول المشهور و منشأ القولین اختلاف الأخبار الواردة فی المواقیت فقسم منها دال علی الاشتراک.
[فی ذکر الاخبار المربوطة باوّل وقت العصر]
منها روایة زرارة عن ابی جعفر علیه السّلام (قال إذا زالت الشّمس دخل الوقتان
[١]- تذکرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٠٦، مسئلة ٢٨.