تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦ - فی ذکر قول الشیخان الاول وقت من لا عذر له و الثانی لمن له العذر
الفریضة فإن لم تفعل فإنّک فی وقت منها حتّی تغیب الشمس [١] و غیره من الأخبار،
[فی ذکر قول الشیخان: الاول وقت من لا عذر له و الثانی لمن له العذر]
و قال الشیخان الأوّل وقت من لا عذر له و الثانی لمن له العذر لقول الصّادق علیه السّلام فی روایة عبد اللّه بن سنان (قال لکلّ صلاة وقتان و أوّل الوقت أفضله و لیس لأحد ان یجعل آخر الوقتین وقتا ألّا فی عذر من غیر علّة). [٢]
و هذا الخبر محمول علی الفضیلة لدلالة قوله علیه السّلام (أول الوقت أفضله) و أفعل التفضیل یقتضی التشریک فی الجواز فلا یستفاد من الخبر ألا کراهة التأخیر بمعنی الجواز و أقلّ ثوابا و استحباب التقدیم مؤکدا بحیث لا ینبغی ترکه من غیر عذر و یستفاد هذا المضمون من بعض الأخبار مثل قول الصادق علیه السّلام أن فضل الوقت الأوّل علی الآخر کفضل الآخرة علی الدنیا. [٣]
و مثل قول الرضا علیه السّلام و الصلاة فی أوّل الوقت أفضل. [٤]
و مثل قول الصادق علیه السّلام أوّله رضوان اللّه و آخره عفو اللّه و العفو لا یکون ألّا عن ذنب [٥] ثمّ إنّه لا یمکن ان یکون مراد من قال بعدم جواز التأخیر إلی آخر الوقت الحرمة الوضعیة بمعنی خروج وقت صلاة الظهر و صیرورته قضاء لبعد هذا الاحتمال و لا یمکن استفادة ذلک من الأخبار فلا بدّ أن یکون المراد الحرمة التکلیفیة و ترتب العصیان علی التأخیر من دون عقاب فیرجع هذا القول إلی ابن جنید
[١]- الروایة ٥ من الباب ٣ من أبواب المواقیت من الوسائل.
[٢]- الروایة ١٣ من الباب ٣ من أبواب المواقیت من الوسائل.
[٣]- الروایة ١٥ من الباب ٣ من أبواب المواقیت من الوسائل.
[٤]- الروایة ١٨ من الباب ٣ من أبواب المواقیت من الوسائل.
[٥]- الروایة ١٦ من الباب ٣ من أبواب المواقیت من الوسائل.