تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٧ - الکلام فی مقدار دلالة الروایة
الروایات المفصلة أم لا، و تارة یقع الکلام فی حجیتها و اعتبارها، و أنها هل تکون روایة اخری غیر ما ذکرنا من أخبار الباب أولا.
[الکلام فی مقدار دلالة الروایة]
أما الکلام فی مقدار دلالتها، فهی تدلّ علی انّه من صلّی و وقع ما صلّیها إلی استدبار القبلة تجب إعادتها فی صورة علم بعد خروج الوقت بوقوع صلاته مستدبرا للقبلة، فهی خاص بالنسبة إلی الأخبار المفصّلة، لأنّها تدلّ علی وجوب الاعادة فی خصوص الاستدبار فی خصوص بعد الوقت، فلا بدّ من تقیید أخبار المفصلة بها، و تکون النتیجة هو وجوب الاعادة إذا کان الانحراف بالغا إلی المشرق و المغرب و أزید من ذلک حتّی صورة الاستدبار فی الوقت مطلقا، و لا تجب الاعادة بعد الوقت إلا فی خصوص ما إذا کان مستدبرا فی صلاته إلی القبلة.
و لا وجه لأنّ یقال: بأن النسبة بین هذه الروایة و الروایات المفصلة تکون عموما من وجه، بأن یقال: ان هذه الروایة خاص باعتبار تعرضها لخصوص صورة الاستدبار و عام باعتبار دلالتها علی الاعادة بعد الوقت و خارجه، و الروایات المفصلة عام باعتبار تعرضها لصورة وقوع الصّلاة علی غیر القبلة- سواء کان وقوعها علی غیر القبلة بحد الاستدبار، أو إلی المشرق و المغرب أو الأزید من المشرق و المغرب أنقص من الاستدبار- و خاص باعتبار دلالتها علی وجوب الاعادة فی خصوص الوقت، فإذا کانت النسبة عموما من وجه فلم تقدمت هذه الروایة علی الروایات المفصلة، و ما وجه ترجیح تقدیمها.
لأنّا نقول: بأنّه یکون المجال لهذا الکلام فی الروایة السابقة أعنی: روایة عمار، علی فرض دلالتها علی ما توهّم و علی فرض تعارضها مع الروایات المفصلة، لأنها علی هذا کانت مطلقة بالنسبة إلی الوقت و خارجه، لأنها علی ما ذکرنا فی وجه