تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٧ - الکلام فی الجهة الرابعة
بامتثال الأمر المتوجّه إلیه بقضائه.
الکلام فی الجهة الرابعة:
بعد ما فرض کون الفصل بأحد المنافیات مضرا إذا وقعت بینها و بین الصّلاة ما لا یکون بعیدا بل هو الأقرب فعلی هذا لا یمکن للمصلّی الإتیان بجزء المنسی إلی الأربع لتحصیل إبراء الذمّة، لأنّه لو کان جزء المنسیّ من أجزاء أحد الصلوات الثلاثة الّتی أتی بها إلی جهات ثلاثة قبل صلاة الرابعة الّتی صلّاها الی جهة رابعة، فقد وقع المنافی بین جزء المنسی و بین الصّلاة نسی منها هذا الجزء، لأنّ کل صلاة وقعت بعد الصّلاة الّتی نسی جزئها، فهی من المنافیات.
فعلی هذا بعد عدم علم بأنّ التشهّد المنسی أو السجدة المنسیة، نسی من أی صلاة من هذه الصلوات الأربع، فهو لا یدری بأن هذا الجزء، الّذی یقضیها وقع بعد الصّلاة الّتی نسی عنها هذا الجزء أو فصل المنافی بینهما، فلا یمکن له تحصیل البراءة بصرف اتیان التشهّد أو السجدة إلی أربع جهات کما انّه إذا أتی بأربع تشهدات أو أربع سجدات إلی أربع جهات قضاء فإن کان التشهّد أو السجدة المنسیة من الأخیرة من الصلوات الأربع، و أتی بالتشهد أو بالسجدة المنسیة إلی الجهة صلّی هذه الصّلاة، فلم یتخلل المنافی بین الصّلاة و بین الجزء المنسی، و لکن بعد ما لا یدری بکون ما نقص من هذه الصّلاة لاحتمال ورود النقص إلی أحد الصلوات الثلاثة، الواقعة إلی الجهات الثلاثة فهو یحتمل وقوع التشهّد الواقع إلی الجهة صلّی الصّلاة الأخیرة متخللا بین الجزء المنسی و الصّلاة الّتی نسی جزئها، فعلی هذا لا یمکن له إتیان الجزء المنسی متصلة بالصّلاة الّتی نسی هذا الجزء منها بحیث لم یقع بینهما فصل بأحد المنافیات.