تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١١ - فی ما دلّ علی جواز التطوع وقت الفریضة
الشرائع (و تصلّی النوافل ما لم یدخل وقت الفریضة و کذا قضاؤها) بلا خلاف و لا اشکال لإطلاق الأدلّة و عمومها أما اذا دخل فالاقوی فی النفر جوازه أیضا وفاقا للشهید و المحقّق الثانی و الکاشانی و الخراسانی و ظاهر القاضی فیما حکی عنه و المدارک [١] و هو الاقوی و ذهب کثیر من القدماء علی المنع مثل الشیخ و المفید. [٢]
[فی ما دلّ علی جواز التطوع وقت الفریضة]
و منشأ الخلاف اختلاف الاخبار فلنذکر الاخبار أوّلا حتّی یظهر الحال فیها فبعضها یدلّ علی الجواز.
منها روایة اسحاق بن عمّار (قال قلت أصلّی فی وقت فریضة نافلة قال نعم فی أوّل الوقت اذا کنت مع أمام تقتدی به فاذا کنت و درک فابدأ بالمکتوبة). [٣]
و منها روایة سماعة (قال سألته (سألت أبا عبد اللّه) عن الرّجل یأتی المسجد و قد صلّی أ یبتدئ بالمکتوبة او یتطوع فقال ان کان فی وقت حسن لا بأس بالتطوع قبل الفریضة فان کان خاف الفوت من أجل ما مضی من الوقت فلیبدأ بالفریضة و هو حق اللّه ثمّ لتطوع ما شاء الّا هو (الامر) موسّع أن یصلّی الانسان فی أوّل دخول وقت الفریضة النوافل ألّا أن یخاف فوت الفریضة و الفضل اذا صلّی الانسان وحده أن یبدأ بالفریضة إذا دخل وقتها لیکون فضل أوّل الوقت للفریضة و لیس بمحضور علیه ان یصلّی النوافل من اوّل الوقت الی قریب من آخر الوقت). [٤]
و هذه الروایة صریحة فی جواز التطوع فی صورة ما لم یخف المصلّی
[١]- جواهر الکلام، ج ٧، ص ٢٤١.
[٢]- المبسوط، ج ١، ص ١٢٦؛ النهایة ص ٦٢؛ المقنعة، ص ٢١٢.
[٣]- الروایة ٢ من الباب ٣٥ من أبواب المواقیت من الوسائل.
[٤]- الروایة ١ من الباب ٣٥ من أبواب المواقیت من الوسائل.