المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٣ - مسألة ١٨ إذا أدرک الإمام راکعاً یجوز له الائتمام و الرکوع معه
بل لو کان فی أثناء القراءة یکفیه بعد نیّة الانفراد قراءة ما بقی منها، و إن کان الأحوط استئنافها [١] خصوصاً إذا کان فی الأثناء (١).
[مسألة ١٨: إذا أدرک الإمام راکعاً یجوز له الائتمام و الرکوع معه]
[١٨٨٥] مسألة ١٨: إذا أدرک الإمام راکعاً یجوز له الائتمام و الرکوع معه ثمّ العدول إلی الانفراد اختیاراً، و إن کان الأحوط ترک العدول حینئذ خصوصاً إذا کان ذلک من نیّته [٢] أوّلًا (٢).
______________________________
(١) لا ینبغی الشکّ فی وجوب القراءة علی المأموم بعد عدوله إلی الانفراد فی الفرض و لو سلّمنا بعدم وجوبها علیه فی الفرض السابق، و هو ما إذا کان عدوله إلی الانفراد بعد تمام القراءة و قبل الرکوع، فیجب علیه فی هذا الفرض استئناف القراءة، و لا یجتزئ بالإتیان بما تبقّی منها، و ذلک لوضوح عدم دلالة النصوص المتقدّمة علی ضمان الإمام بعض القراءة. فالحکم بعدم الضمان فی هذه الصورة أظهر.
و الحاصل: أنّ الأقوی هو وجوب القراءة فی صورتی انفراد المأموم أثناء قراءة الإمام و بعد تمام القراءة و قبل الرکوع.
(٢) فی العبارة مسامحة ظاهرة، فانّا إذا بنینا علی المنع من نیّة العدول فی ابتداء الصلاة و خصّصنا الجواز بما إذا بدا له ذلک فی الأثناء کما هو الصحیح و قد عرفت وجهه «١» بطلت الجماعة فیما إذا کان ناویاً للعدول من ابتداء الصلاة، سواء انفرد خارجاً و تحقّق منه العدول أم لا، فانّ القادح حینئذ إنّما هو نیّة الائتمام فی بعض الصلاة، و هو مشترک بین الصورتین.
و أمّا إذا بنینا علی الجواز کما اختاره (قدس سره) صحّت الجماعة علی کلا التقدیرین أیضاً، أی سواء تحقّق منه العدول خارجاً أم لم یتحقّق. فلا یظهر
______________________________
[١] لا یترک ذلک، بل وجوبه فی الفرض الثانی قویّ.
[٢] مرّ الإشکال فی هذا الفرض آنفا.
______________________________
(١) فی ص ٨٦ و ما بعدها.