المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨١ - مسألة ١٢ لا بأس بالحائل غیر المستقر
[مسألة ١٢: لا بأس بالحائل غیر المستقر]
[١٩٠٩] مسألة ١٢: لا بأس بالحائل غیر المستقر کمرور شخص من إنسان أو حیوان أو غیر ذلک، نعم إذا اتّصلت المارّة لا یجوز و إن کانوا غیر مستقرّین لاستقرار المنع حینئذ (١).
______________________________
فالصحیح: أن یقال: إن کان محلّ التدارک باقیاً کما لو التفت قبل الرکوع أو حال القنوت و قد ترک القراءة رجع و تدارکها و صحّت صلاته.
و إن لم یکن باقیاً کما لو کان الالتفات بعد الدخول فی الرکوع فان کان ما أخلّ به من غیر الأرکان کالقراءة مضی و لا شیء علیه، لحدیث لا تعاد. و إن کان من الأرکان کما لو زاد رکوعاً لأجل التبعیة بطلت صلاته، لارتکاب ما یوجب البطلان عمداً و سهواً. فینبغی التفصیل علی هذا النحو. و لا ینظر إلیه المتن. فإطلاقه فی غیر محلّه.
(١) قد عرفت «١» أنّ لفظ الحائل غیر مذکور فی النصّ، و إنّما المذکور لفظ السترة، و عطف علیه الجدار من باب المثال، و أنّ المدار علی مطلق ما صدق علیه لفظ الستار من خشبة أو حائط أو سترة و نحوها.
إلّا أنّ المنصرف منه بمقتضی الفهم العرفی أنّ الستار مهما کان فهو شیء ثابت مستقر، فغیر المستقرّ ینصرف النصّ عنه. و علیه فلا بأس بمرور شخص من إنسان أو حیوان أو غیر ذلک أمام المأموم و إن حال بینه و بین الإمام أو الصفّ المتقدّم و لم یکن متّصلًا من أحد جانبیه.
نعم، فیما إذا کان المرور مستمرّاً کما لو اتّصلت المارّة بأن کانت المانعیة مستقرّة و إن تجدّد ذات المانع فلا یبعد شمول النصّ له کما ذکره فی المتن، إذ عدم الاستقرار حینئذ إنّما هو فی ذات الساتر لا فی وصف السترة، و النصّ غیر قاصر الشمول لمثله کما لا یخفی.
______________________________
(١) فی ص ١٤٦، ١٧٣.