المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧ - مسألة ٦ لا یجوز اقتداء مصلّی الیومیة أو الطواف بمصلّی الآیات
[مسألة ٦: لا یجوز اقتداء مصلّی الیومیة أو الطواف بمصلّی الآیات]
[١٨٧٣] مسألة ٦: لا یجوز اقتداء مصلّی الیومیة أو الطواف بمصلّی الآیات أو العیدین أو صلاة الأموات، و کذا لا یجوز العکس، کما أنّه لا یجوز اقتداء کلّ من الثلاثة بالآخر (١).
______________________________
نقصت» «١» هو أنّ جبر الصلاة علی تقدیر النقص فیها إنّما یکون بالإتیان برکعة محکومة بالصحّة علی تقدیری النقص و عدمه، و أن الصحّة علی أحد التقدیرین غیر کافیة فی الجبر.
و علیه فبما أنّ الائتمام هنا یوجب فساد الصلاة علی تقدیر عدم النقص لکونها حینئذ من النافلة التی لا تشرع الجماعة فیها فشرط الجبر غیر متحقّق لعدم صحّة المأتی بها علی التقدیرین، و لأجل ذلک یشکل الاقتداء فیها سواء اتحدت جهة الاحتیاط فیهما أم اختلفت.
لکن الإشکال یختصّ بما إذا ترتّب علی الاقتداء أحکام الجماعة من رجوع کلّ من الإمام و المأموم إلی الآخر عند الشک فی أفعال الصلاة، و أمّا مع عدم ترتّبها لعدم تحقّق الشک، و المفروض عدم تحمّل الإمام القراءة أیضاً لاختصاصه بالأوّلتین، و هذه علی تقدیر النقص من الأخیرة التی لا تحمّل فیها فلا موجب للبطلان، لاشتراکها مع الصلاة فرادی، و عدم الفرق بینهما إلّا فی نیة الائتمام، و هی ممّا لا ضیر فیها إذا کانت رجاء لا تشریعا.
(١) أمّا عدم جواز الاقتداء فی صلاة الطواف بغیرها و بالعکس فقد ظهر ممّا مرّ فی المسألة الرابعة، بل قد عرفت عدم مشروعیة الجماعة فیها بنفسها فضلًا عن صورة الاختلاف.
و أمّا فی صلاة الأموات بغیرها و بالعکس فالأمر أوضح، لعدم کونها صلاة حقیقیة ذات رکوع و سجود، و إنّما هی تهلیل و تحمید و تکبیر، فلا موجب لترتیب أحکام الصلاة الحقیقیة و منها الائتمام علیها، و إن ثبتت مشروعیة
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٢١٣/ أبواب الخلل الواقع فی الصلاة ب ٨ ح ٣ [الظاهر کونها ضعیفة سنداً].