المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ١٠ یجوز إمامة غیر البالغ لغیر البالغ
[مسألة ١٠: یجوز إمامة غیر البالغ لغیر البالغ]
[١٩٧٠] مسألة ١٠: یجوز إمامة غیر البالغ لغیر البالغ [١] (١).
______________________________
وجوب وقوف المأموم الواحد بحیال الإمام إن کان رجلًا، و خلفه إن کان امرأة، هذا إذا کان الإمام رجلًا. و أمّا إذا کان امرأة فلا تتقدّم علی المأموم، بل تقف وسطهنّ کما فی النصّ «١».
و علیه فیتّجه الإشکال هنا فی موقف الأُنثی، فإنّ الإمام إن کان رجلًا وجب علیها أن تقف خلفه، و إن کان امرأة وجب الوقوف بجانبها، لعدم جواز تقدّم الإمام علیها حینئذ کما عرفت. فمن أجل العلم الإجمالی بوجوب أحد الموقفین یشکل اقتداؤها بالخنثی، إذ الاحتمال فی کلّ من الطرفین منجّز کما لا یخفی.
(١) تقدّم فی أوّل الفصل «٢» أنّ مقتضی بعض النصوص و إن کان جواز إمامة غیر البالغ لکنّها معارضة بما دلّ صریحاً علی المنع، و أنّه لا یؤمّ حتّی یحتلم و الجمع بحمل الأوّل علی إمامته لمثله، و الثانی علی إمامته للبالغین تبرّعی لا شاهد علیه، بل تأباه ألسنة النصوص کما مرّ. فبعد التعارض و التساقط یرجع إلی أصالة عدم المشروعیة حتّی لمثله.
و أمّا ما ورد من قوله (علیه السلام): مروهم بالصلاة و الصیام «٣» فواضح أنّه ناظر إلی أصل الصلاة، و لم یلحظ خصوصیتها من کونها جماعة کی یثبت بذلک مشروعیتها لمثله، بحیث یترتّب أحکامها من سقوط القراءة، و اغتفار زیادة الرکن، و الرجوع لدی الشکّ.
فالأقوی عدم المشروعیة، نعم لا بأس بتشکیل صورة الجماعة بعنوان
______________________________
[١] فیه إشکال، نعم لا بأس بها تمریناً.
______________________________
(١) المتقدّم فی ص ٣٥٠.
(٢) فی ص ٣٣٧.
(٣) الوسائل ٤: ١٩/ أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ب ٣ ح ٥، ١٠: ٢٣٤/ أبواب من یصحّ منه الصوم ب ٢٩ ح ٣.