المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٧ - مسألة ١٦ الثوب الرقیق الذی یری الشبح من ورائه حائل لا یجوز معه الاقتداء
[مسألة ١٦: الثوب الرقیق الذی یری الشبح من ورائه حائل لا یجوز معه الاقتداء]
[١٩١٣] مسألة ١٦: الثوب الرقیق الذی یری الشبح من ورائه حائل لا یجوز معه الاقتداء (١).
______________________________
حدّ استثنائه فی المسألة من الناحیة الأُولی کما سبق. فکأنّه (قدس سره) یری اتّحاد الملاک فی الاستثناء، و أنّ المسألتین من هذه الجهة ترتضعان من ثدی واحد.
و لکنّه کما تری لا یمکن المساعدة علیه، لاختلاف الملاک، فإنّا إنّما التزمنا بالاستثناء من الناحیة الاولی من أجل قصور المقتضی، و اختصاص دلیل المنع بالحائل المستقر، و عدم الدلیل علی التعدّی عنه إلی غیر المستقر الذی ینصرف النصّ عنه.
و أمّا فی المقام فلا قصور فی الإطلاق، و لیس هنا مثل ذلک الانصراف، و لا فرق فی البعد المانع بین ما کان کذلک من أوّل الصلاة أو تجدد فی الأثناء کما صرح هو (قدس سره) به فی المسألة الثامنة عشرة الآتیة. کما لا فرق فی ذلک بین قصر الزمان و طوله، کلّ ذلک لإطلاق النصّ بعد عدم الدلیل علی التخصیص بصورة دون اخری کما لا یخفی.
فمجرّد حدوث البعد المزبور و إن قصرت مدّته یشمله النصّ، فتبطل القدوة و یصیر المتأخّر منفرداً. و لا دلیل علی صحّة الاقتداء ثانیاً. فقیاس المسألة من هذه الناحیة علیها من تلک الناحیة قیاس مع الفارق الواضح.
فالمتّجه بطلان اقتداء الصفّ المتأخّر من حیث حدوث البعد القادح بعد انفراد الصفّ المتقدّم أو انتهائهم، سواء أعادوا إلی الجماعة أم لا، و إن لم یبطل من حیث الحیلولة فی هذه الصورة کما عرفت.
(١) لإطلاق النصّ بعد صدق السترة علی الثوب و إن کان رقیقاً. و مجرّد رؤیة الشبح غیر مانع عن صدق السترة علی الثوب بعد أن کان مانعاً عن مشاهدة العین.