المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٣ - مسألة ٩ لا یشترط فی انعقاد الجماعة فی غیر الجمعة و العیدین
[مسألة ٩: لا یشترط فی انعقاد الجماعة فی غیر الجمعة و العیدین]
[١٨٧٦] مسألة ٩: لا یشترط فی انعقاد الجماعة فی غیر الجمعة و العیدین [١] نیّة الإمام الجماعة و الإمامة (١)، فلو لم ینوها مع اقتداء غیره به تحقّقت الجماعة، سواء کان الإمام ملتفتاً لاقتداء الغیر به أم لا، نعم حصول الثواب فی حقّه موقوف علی نیّة الإمامة (٢). و أمّا المأموم فلا بدّ له من نیّة الائتمام (٣)، فلو لم ینوه لم تتحقّق الجماعة فی حقّه و إن تابعه فی الأقوال و الأفعال، و حینئذ فان أتی بجمیع ما یجب علی المنفرد صحّت صلاته و إلّا فلا.
______________________________
ما لا یشترط فی الجماعة:
(١) لعدم الدلیل علیه فی غیر الجماعة الواجبة ممّا تتقوّم الصلاة بها کالجمعة و العیدین، فیکون المحکّم هو إطلاق قوله (علیه السلام): صلّ خلف من تثق بدینه «١». مضافاً إلی الإجماع و التسالم علی ذلک، فمع اقتداء الغیر به و إن لم ینو الإمامة تتحقّق الجماعة، بل حتّی و إن لم یکن ملتفتاً إلی الاقتداء.
(٢) بناءً علی ما هو المحقّق فی محلّه من کون الثواب من لوازم الإطاعة المتقوّمة بالقصد «٢».
(٣) أیّ نیّة الملازمة للإمام فی أفعاله بجعله قدوة یقتدی به، فانّ مفهوم الاقتداء و الائتمام متقوّم بذلک.
و من هنا ورد أنّه «إنّما جعل الإمام إماماً لیؤتمّ به» «٣»، فانّ سند الروایة و إن کان ضعیفاً إلّا أنّ مضمونها مطابق للارتکاز، بل لعلّ ذلک من القطعیات الواضحة.
______________________________
[١] و فی غیر المعادة جماعة.
______________________________
(١) و قد تقدّم فی ص ٥٠ عدم العثور علی روایة بهذا اللفظ.
(٢) ذکره فی موارد منها ما فی مصباح الأُصول ٢: ٨٢، محاضرات فی أُصول الفقه ٢: ١٣٩، ٣٩٦.
(٣) المستدرک ٦: ٤٩٢/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٩ ذیل ح ٢، ١.