المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩١ - مسألة ١٧ إذا نوی الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول فی الرکوع لا یجب علیه القراءة
لکنّ الأحوط عدم العدول إلّا لضرورة و لو دنیویة، خصوصاً فی الصورة الثانیة (١).
[مسألة ١٧: إذا نوی الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول فی الرکوع لا یجب علیه القراءة]
[١٨٨٤] مسألة ١٧: إذا نوی الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول فی الرکوع لا یجب علیه القراءة (٢)،
______________________________
بذلک احتمال الوجوب الوضعی کالتکلیفی، و نتیجة ذلک استحباب الجماعة حدوثاً و بقاء.
(١) بل قد عرفت بطلان الجماعة فی غیر الموارد المنصوصة، بل بطلان الصلاة أیضاً فی بعض الصور فلاحظ.
(٢) إذا کان الانفراد قبل شروع الإمام فی القراءة فلا إشکال فی وجوبها علیه کما هو واضح، و أمّا إذا کان بعد تمام القراءة و قبل رکوع الإمام فاختار (قدس سره) عدم الوجوب.
و غایة ما یمکن توجیهه: أنّ الإمام ضامن للقراءة عن المأمومین و المفروض هو ائتمامه حالها، فقد سقط الأمر بها عنه بعد العدول، و لا موجب للإعادة.
و فیه: أنّ موضوع نصوص الضمان هو عنوان الائتمام، فما دام المصلّی یصدق علیه العنوان المذکور و متّصفاً بالمأمومیة یکون الإمام ضامناً لقراءته، و أمّا بعد خروجه عن العنوان المذکور بعدوله إلی الانفراد فیلحقه حکم المنفرد، و یشمله إطلاق قوله (علیه السلام): «لا صلاة إلّا بفاتحة الکتاب» «١».
و بعبارة اخری: القراءة واجبة علی کلّ أحد، و لیس المأموم بخارج عن تحت العموم بالتخصیص، بل القراءة واجبة علیه أیضاً و غیر ساقطة عنه غایته أنّ الإمام بقراءته یتحمّلها عنه و تکون مجزیة عنه، فکأنّ الشارع قد
______________________________
(١) المستدرک ٤: ١٥٨/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ١ ح ٥، [راجع ص ١٨، الهامش (١)].