المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨ - مسألة ١٨ لو تجدّد البعد فی أثناء الصلاة بطلت الجماعة
[مسألة ١٧: إذا کان أهل الصفوف اللاحقة غیر الصفّ الأوّل متفرّقین]
[١٩١٤] مسألة ١٧: إذا کان أهل الصفوف اللاحقة غیر الصفّ الأوّل متفرّقین بأن کان بین بعضهم مع البعض فصل أزید من الخطوة التی تملأ الفرج، فإن لم یکن قدّامهم من لیس بینهم و بینه البعد المانع و لم یکن إلی جانبهم أیضاً متّصلًا بهم من لیس بینه و بین من تقدّمه البعد المانع لم یصحّ اقتداؤهم و إلّا صحّ، و أمّا الصفّ الأوّل فلا بدّ فیه من عدم الفصل بین أهله، فمعه لا یصحّ اقتداء من بَعُد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع (١).
[مسألة ١٨: لو تجدّد البعد فی أثناء الصلاة بطلت الجماعة]
[١٩١٥] مسألة ١٨: لو تجدّد البعد فی أثناء الصلاة بطلت الجماعة (٢) و صار منفرداً، و إن لم یلتفت و بقی علی نیّة الاقتداء فان أتی بما ینافی صلاة المنفرد من زیادة رکوع مثلًا للمتابعة أو نحو ذلک بطلت صلاته، و إلّا صحّت.
______________________________
(١) بعد ما عرفت من اعتبار عدم البعد بین المأموم و الإمام أو من هو واسطة الاتّصال بأکثر ممّا یتخطّی، فهذا البعد إنّما یقدح فیما إذا تحقّق من جمیع النواحی، و إلّا فالفصل من ناحیة مع الوصل من ناحیة أُخری غیر قادح اتّفاقاً، و لا یشمله النصّ قطعاً، فیکفی القرب و الاتّصال و لو من إحدی الجهات.
و علیه فیفرّق بین الصفّ الأوّل و بین الصفوف اللاحقة کما ذکره فی المتن. ففی الصفّ الأوّل حیث لا یکون الاتّصال إلی الإمام إلّا من جانب واحد فیعتبر عدم الفصل بینهم بأکثر ممّا یتخطّی.
و أمّا فی سائر الصفوف فکما یمکن الاتّصال من الأمام یمکن من أحد الجانبین من الیمین أو الیسار، و لأجله لم یقدح التفرّق بین أهله بأکثر من ذلک لو تحقّق الاتّصال من طرف الأمام، کما لا یقدح البعد من هذا الطرف لو تحقّق القرب من أحد الجانبین. و إنّما یقدح فیما إذا انفصل عن الإمام من جمیع الأطراف أعنی القدّام و الیمین و الیسار لما عرفت من کفایة الاتّصال من إحدی الجهات.
(٢) لإطلاق دلیل المانعیة، المقتضی لعدم الفرق بین الحدوث و البقاء