المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٧ - مسألة ١٠ لا یجوز الاقتداء بالمأموم
أو بمن یجهر فی صلاته مثلًا من الأئمة الموجودین، أو نحو ذلک (١) و لو نوی الاقتداء بأحد هذین أو أحد هذه الجماعة لم تصحّ جماعة (٢) و إن کان من قصده تعیین أحدهما بعد ذلک فی الأثناء أو بعد الفراغ.
[مسألة ١٠: لا یجوز الاقتداء بالمأموم]
[١٨٧٧] مسألة ١٠: لا یجوز الاقتداء بالمأموم، فیشترط أن لا یکون إمامه مأموماً لغیره (٣).
______________________________
(١) فانّ المعتبر إنّما هو نوع تعیین یخرجه عن الإبهام و التردید، من دون اعتبار أن یکون ذلک بنحو التعیین التفصیلی، لعدم المقتضی لذلک.
(٢) لما عرفت من أنّ الإبهام و التردید ینافیان التبعیة و الائتمام و الاقتداء فلا یکاد تتحقّق المفاهیم المذکورة مع فرض الإبهام من الأوّل، و إن کان من قصده التعیین فی الأثناء أو بعد الفراغ.
و هل یکفی التعیین الاستقبالی، بمعنی أنّه ینوی الائتمام بالمتعیّن واقعاً و سیعرفه فیما بعد کما إذا نوی الاقتداء بمن یرکع من هذین أوّلًا، حیث إنّه متعیّن واقعاً و فی علم اللّٰه، غیر أنّه لا یتعیّن لدیه إلّا فیما بعد؟
الظاهر هو التفصیل بین ما إذا لم یناف ذلک مفهوم الائتمام و المتابعة کما فی المثال، فإنّ القراءة ساقطة علی کلّ حال، و المفروض هو تعیّن الإمام عند أوّل جزء یأتمّ به و هو الرکوع، فإنّه معیّن فی علم اللّٰه تعالی من أوّل الأمر، و کان قد قصده أیضاً علی ما هو علیه من التعیّن، فلا مانع من الصحة.
و بین ما إذا کان منافیاً له کما إذا نوی الائتمام بمن یسلّم منهما أوّلًا، فإنّ الظاهر حینئذ هو البطلان، لإخلاله بالتبعیة فی الأفعال.
و کیف ما کان، فالمتّبع فی المقام إنّما هی القاعدة بعد عدم ورود نصّ فیه بالخصوص. فکلّ ما کان عدم التعیین فیه قادحاً فی صدق الائتمام و الاقتداء بطل، و إلّا فلا.
(٣) إجماعاً کما عن غیر واحد، و تقتضیه أصالة عدم المشروعیة.