المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٢٧ إذا کان مشتغلًا بالنافلة فأُقیمت الجماعة و خاف من إتمامها عدم إدراک الجماعة
[مسألة ٢٧: إذا کان مشتغلًا بالنافلة فأُقیمت الجماعة و خاف من إتمامها عدم إدراک الجماعة]
[١٩٤٩] مسألة ٢٧: إذا کان مشتغلًا بالنافلة فأُقیمت الجماعة و خاف من إتمامها عدم إدراک الجماعة و لو کان بفوت الرکعة الأُولی منها جاز له قطعها بل استحبّ ذلک و لو قبل إحرام الإمام للصلاة (١).
______________________________
و أمّا فی الثانی: فالقراءة غیر ساقطة عنه بعد بقاء المحلّ و إمکان التدارک و حینئذ فان أمهله الإمام لها و لو خصوص الفاتحة قرأها و لحق به فی الرکوع و إن لم یمهله حتّی لها جری فیه حینئذ ما مرّ سابقاً «١» من الاحتمالات الثلاثة أعنی ترک الفاتحة و الالتحاق فی الرکوع، أو ترک المتابعة و الالتحاق فی السجود، أو العدول إلی الانفراد. و قد عرفت أنّ الأظهر هو الأخیر، من غیر حاجة إلی نیّة العدول، بل تنقلب إلی الفرادی قهراً و بطبیعة الحال بعد امتناع الإتمام جماعة.
و أمّا عکس المسألة: أعنی ما لو تخیّل أنّه فی إحدی الأخیرتین فقرأ ثمّ تبیّن کونه فی الأُولیین فالصلاة أیضاً محکومة بالصحّة، لعدم قدح زیادة القراءة بعد أن کان معذوراً فیها و مشمولًا لحدیث لا تعاد. هذا إذا کان التبیّن بعد الفراغ عن القراءة.
و أمّا لو التفت فی الأثناء فلا یجوز إتمامها بعنوان الوجوب، لکونها ساقطة عنه فی الأُولیین، فالإتیان بهذا العنوان تشریع محرّم، نعم لا بأس بالإتمام بعنوان الاستحباب، الثابت فی هذه الحال. و الکلام فی سجود السهو لأجل الزیادة ما عرفته آنفاً.
(١) المستند فیما ذکره (قدس سره) من جواز قطع النافلة لمن کان مشتغلًا بها فأُقیمت الجماعة، بل استحبابه لدرک فضیلتها کما علیه المشهور صحیحة عمر بن یزید التی رواها الصدوق بطریق صحیح «٢»: «أنّه سأل أبا عبد اللّٰه (علیه
______________________________
(١) فی ص ٢٦٤ ٢٦٥.
(٢) الفقیه ٤ (المشیخة): ٨.