المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ١٥ إذا أخبر جماعة غیر معلومین بالعدالة بعدالته و حصل الاطمئنان کفی
[مسألة ١٥: إذا أخبر جماعة غیر معلومین بالعدالة بعدالته و حصل الاطمئنان کفی]
[١٩٧٥] مسألة ١٥: إذا أخبر جماعة غیر معلومین بالعدالة بعدالته و حصل الاطمئنان (١) کفی، بل یکفی الاطمئنان إذا حصل من شهادة عدل واحد، و کذا إذا حصل من اقتداء عدلین به، أو من اقتداء جماعة مجهولین به، و الحاصل: أنّه یکفی الوثوق و الاطمئنان للشخص من أیّ وجه حصل بشرط [١] کونه من أهل الفهم و الخبرة و البصیرة و المعرفة بالمسائل، لا من الجهّال و لا ممّن یحصل له الاطمئنان و الوثوق بأدنی شیء کغالب الناس.
______________________________
الخارج حجّیة الشهادة، فیعلم من ذلک أنّها مصداق للبینة، لا أنّها منحصرة فی شهادة العدلین کما لا یخفی.
و علی الجملة: المستفاد من روایة مسعدة أنّ الأشیاء کلّها علی الإباحة حتّی یثبت خلافها بعلم وجدانی أو حجّة شرعیة، و هی تارة تکون البینة المصطلحة، و أُخری خبر الثقة، و ثالثة غیرهما من استصحاب و نحوه. فلا دلالة فیها بوجه علی الردع عن السیرة القائمة علی العمل بخبر العدل الواحد فی الموضوعات کالأحکام.
و علیه فشهادة العدلین بعدالة شخص کما تعارض بشهادة عدلین آخرین تعارض بشهادة العدل الواحد بمناط واحد، فلا تثبت العدالة کما أفاده فی المتن.
(١) لا ریب فی کفایة الوثوق و الاطمئنان الذی هو حجّة عقلائیة، لکن الماتن قیّده بأمرین:
أحدهما: أن یکون من حصل له الوثوق الشخصی من أهل الفهم و الخبرة و البصیرة و المعرفة بالمسائل.
ثانیهما: أن لا یکون ممّن یحصل له الاطمئنان و الوثوق بأدنی شیء.
أقول: أمّا القید الثانی ففی محلّه، فانّ المستند فی حجّیة الوثوق الشخصی إنّما
______________________________
[١] بل مطلقاً.