المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ٢٩ لو قام المأموم مع الإمام إلی الرکعة الثانیة أو الثالثة مثلًا فذکر أنّه ترک من الرکعة السابقة سجدة
[مسألة ٢٩: لو قام المأموم مع الإمام إلی الرکعة الثانیة أو الثالثة مثلًا فذکر أنّه ترک من الرکعة السابقة سجدة]
[١٩٥١] مسألة ٢٩: لو قام المأموم مع الإمام إلی الرکعة الثانیة أو الثالثة مثلًا فذکر أنّه ترک من الرکعة السابقة سجدة أو سجدتین أو تشهّداً أو نحو ذلک وجب علیه العود للتدارک، و حینئذ فان لم یخرج عن صدق الاقتداء و هیئة الجماعة عرفاً فیبقی علی نیّة الاقتداء [١] (١) و إلّا فینوی الانفراد.
______________________________
لیتمّ صلاته معه علی ما استطاع، فإنّ التقیة واسعة» «١».
فانّ قوله (علیه السلام): «ثمّ لیتمّ صلاته معه علی ما استطاع ...» إلخ ظاهر فی الإتیان ببقیّة أجزاء الصلاة مع الإمام من قیام و رکوع و سجود و نحوها المستلزم لفرض کون الصلاة ثلاثیة أو رباعیة، إذ لو کانت ثنائیة لقال (علیه السلام): ثم یسلّم و ینصرف. لا أنّه یتمّ صلاته معه علی ما استطاع. فمورد الموثّقة خاصّ بغیر الثنائیة کما ذکره (قدس سره).
و أمّا صحیحة سلیمان بن خالد فهی مطلقة، و لیس فیها ما یوهم الاختصاص فضلًا عن الدلالة. و التقیید بالرکعتین فی قوله (علیه السلام): «فلیصلّ رکعتین» إنّما هو من أجل أنّ النافلة المعدول إلیها لا تکون إلّا ذات رکعتین، فهو فی مقام التنبیه علی هذه النکتة، و أنّ النافلة لم تشرع إلّا رکعتین و لیس ناظراً إلی أنّ الصلاة المشغول بها کانت أکثر من رکعتین فیعدل بها إلی الرکعتین تطوّعاً، لعدم کونه (علیه السلام) فی مقام التعرّض إلی هذه الخصوصیة بوجه.
فالإطلاق المستفاد من ترک الاستفصال عن کون تلک الصلاة ثنائیة أم غیرها هو المحکّم. فعلی تقدیر عدم تمامیة القطع الخارجی الذی ذکرناه أوّلًا لا مانع من التمسّک بهذا الإطلاق. فالأقوی عدم الفرق بینهما کما هو المشهور.
(١) بل قد عرفت فیما مرّ «٢» أنّ مقتضی الاحتیاط نیّة الانفراد فیما إذا کان
______________________________
[١] مرّ أنّ الأحوط قصد الانفراد فیما إذا کان التخلّف موجباً لفوات المتابعة.
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٤٠٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٦ ح ٢.
(٢) فی ص ٢٨٢.