المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ٢٨ الظاهر عدم الفرق فی جواز العدول من الفریضة إلی النافلة لإدراک الجماعة
بل لو علم عدم إدراکها أصلًا إذا عدل إلی النافلة و أتمّها فالأولی و الأحوط عدم العدول [١] (١) و إتمام الفریضة ثم إعادتها جماعة إن أراد و أمکن.
[مسألة ٢٨: الظاهر عدم الفرق فی جواز العدول من الفریضة إلی النافلة لإدراک الجماعة]
[١٩٥٠] مسألة ٢٨: الظاهر عدم الفرق فی جواز العدول من الفریضة إلی النافلة لإدراک الجماعة بین کون الفریضة التی اشتغل بها ثنائیة أو غیرها و لکن قیل بالاختصاص بغیر الثنائیة (٢).
______________________________
(١) بل ینبغی الجزم بعدم العدول حینئذ، و لا نعرف وجهاً للأولویة و الاحتیاط الاستحبابی الصادر منه (قدس سره)، ضرورة ظهور النصّ فی أنّ العدول إنّما شرع مقدّمة لإدراک الجماعة و تحصیلًا لهذه الغایة، فمع العلم بعدم إدراکها أصلًا لو عدل إلی النافلة و أتمّها لا یشمله النصّ قطعاً، فلا دلیل علی جواز العدول حینئذ، و مقتضی الأصل عدمه. نعم، لا حاجة إلی إتمام الفریضة بل له القطع من غیر عدول کما أشرنا إلیه آنفاً.
(٢) المعروف عدم الفرق فی جواز العدول إلی النافلة لإدراک الجماعة بین کون الفریضة التی اشتغل بها ثنائیّة أو غیرها.
و عن المستند الاختصاص بغیر الثنائیة، لخروجها عن مورد الأخبار «١». و مقتضی الأصل عدم جواز العدول ما لم یقم علیه دلیل.
و لکن الظاهر هو التعمیم.
أمّا أوّلًا: فللقطع الخارجی بعدم الفرق بین الثنائیة و غیرها فی هذا الحکم فانّ المناط فی تشریع العدول فی المقام إدراک الجماعة، المشترک بین الصورتین.
و أمّا ثانیاً: فلأنّ دعوی خروج الثنائیة عن مورد الأخبار إنّما تتّجه بالإضافة إلی موثّقة سماعة، لقوله (علیه السلام) فی ذیلها: «و إن لم یکن إمام عدل فلیبْنِ علی صلاته کما هو، و یصلّی رکعة أُخری، و یجلس قدر ما یقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه، وحده لا شریک له، و أشهد أنّ محمداً عبده و رسوله، ثمّ
______________________________
[١] بل هو الأظهر.
______________________________
(١) المستند ٨: ١٤٢.